تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وكذا يجوز له أن يوكل محرماً في أن يزوجه بعد إحلالهما ( 1 ) . [ 3736 ] مسألة 8 : لو زوجه فضولي في حال إحرامه ، لم يجز له إجازته في حال إحرامه ( 2 ) . وهل له ذلك بعد إحلاله ؟ الأحوط العدم ( * ) ( 3 ) ولو على القول بالنقل . هذا إذا كان الفضولي محِلًا ، وإلَّا فعقده باطل ( 4 ) لا يقبل الإجازة ولو كان
شرح
ظرف الإنشاء وإنّما المعتبر هو سلطنته على الفعل في ظرفه ، ولما كان ذلك متحققاً في المقام حيث إنّ للموكل أن يتزوج بعد إحلاله من الإحرام ، وقعت الوكالة صحيحة كما عليه سيرة العقلاء . وبعبارة أخرى : إنّ المعتبر في الوكالة لما كان هو إمكان استناد الفعل الصادر من الوكيل إلى الموكل ، وهو يتحقق بما إذا كانت للموكل سلطنة عليه في ظرف العمل ، فلا وجه لاعتبار سلطنته حين الإنشاء . ومما يؤيد ذلك أنّه لم يقع الإشكال بينهم على الإطلاق فيما نعلم في صحة التوكيل في الأُمور المترتبة كالشراء ثم الإيجار ، والحال أنّ الموكل غير قادر على الجزء الثاني بالفعل وحين الإنشاء . ( 1 ) لما تقدّم . ( 2 ) لاستناد الفعل إليه حينئذ ، فتشمله أخبار المنع على ما تقدم تفصيله في أوّل هذا الباب . ( 3 ) إلَّا أنّه ضعيف جدّاً ، فالصحيح هو القول بصحة العقد حتى بناء على الكشف والانقلاب ، فضلًا عن القول بالنقل . والوجه في ذلك هو أنّ الوارد في الأخبار إنّما هو النهي عن التزوج ، ومن الواضح أنّه عبارة عن جعل الرجل المرأة زوجة له في حال الإحرام ، فلا موجب للقول بالبطلان حتى ولو كانت الزوجية ثابتة حال الإحرام أيضاً ، إذ لا عبرة بالزوجية وإنّما العبرة بالتزوج ، وهو لا يكون إلَّا عند الإمضاء وبعد الإحلال . ( 4 ) لما ورد في غير واحد من النصوص المعتبرة من أنّ المحرم لا يتزوج ولا يزوج .
هامش
( * ) لا بأس بتركه .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 256 | السيد محمد تقي الخوئي