وكذا يجوز له أن يوكل محرماً في أن يزوجه بعد إحلالهما ( 1 ) .
[ 3736 ] مسألة 8 : لو زوجه فضولي في حال إحرامه ، لم يجز له إجازته في حال إحرامه ( 2 ) . وهل له ذلك بعد إحلاله ؟ الأحوط العدم ( * ) ( 3 ) ولو على القول بالنقل . هذا إذا كان الفضولي محِلًا ، وإلَّا فعقده باطل ( 4 ) لا يقبل الإجازة ولو كان
شرح
ظرف الإنشاء وإنّما المعتبر هو سلطنته على الفعل في ظرفه ، ولما كان ذلك متحققاً في المقام حيث إنّ للموكل أن يتزوج بعد إحلاله من الإحرام ، وقعت الوكالة صحيحة كما عليه سيرة العقلاء .
وبعبارة أخرى : إنّ المعتبر في الوكالة لما كان هو إمكان استناد الفعل الصادر من الوكيل إلى الموكل ، وهو يتحقق بما إذا كانت للموكل سلطنة عليه في ظرف العمل ، فلا وجه لاعتبار سلطنته حين الإنشاء .
ومما يؤيد ذلك أنّه لم يقع الإشكال بينهم على الإطلاق فيما نعلم في صحة التوكيل في الأُمور المترتبة كالشراء ثم الإيجار ، والحال أنّ الموكل غير قادر على الجزء الثاني بالفعل وحين الإنشاء .
( 1 ) لما تقدّم .
( 2 ) لاستناد الفعل إليه حينئذ ، فتشمله أخبار المنع على ما تقدم تفصيله في أوّل هذا الباب .
( 3 ) إلَّا أنّه ضعيف جدّاً ، فالصحيح هو القول بصحة العقد حتى بناء على الكشف والانقلاب ، فضلًا عن القول بالنقل . والوجه في ذلك هو أنّ الوارد في الأخبار إنّما هو النهي عن التزوج ، ومن الواضح أنّه عبارة عن جعل الرجل المرأة زوجة له في حال الإحرام ، فلا موجب للقول بالبطلان حتى ولو كانت الزوجية ثابتة حال الإحرام أيضاً ، إذ لا عبرة بالزوجية وإنّما العبرة بالتزوج ، وهو لا يكون إلَّا عند الإمضاء وبعد الإحلال .
( 4 ) لما ورد في غير واحد من النصوص المعتبرة من أنّ المحرم لا يتزوج ولا يزوج .
هامش
( * ) لا بأس بتركه .