تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فصاعداً في الأوّل ( 1 ) ونازلًا في الثاني ( 2 ) نسباً أو رضاعاً ( 3 ) دواماً أو متعة ( 4 )
شرح
تزوج الأب من زوجة الابن ، فإنّ الحليلة إن لم تكن ظاهرة فيها فلا أقلّ من كونها شاملة لها بالعموم . وأما من السنة فالنصوص الواردة في المقام إن لم تكن متضافرة فلا أقلّ من أنّها كثيرة جدّاً . ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، أنّه قال : « لو لم تحرم على الناس أزواج النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لقول الله عزّ وجلّ : * ( وما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ الله ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ) * حرمن على الحسن والحسين بقول الله عزّ وجلّ : * ( ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جدّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 2 ح 1 . والآية الكريمة في سورة النساء 33 : 53 .. وفي معتبرة زرارة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في حديث - : « وإذا تزوج الرجل امرأة تزويجاً حلالًا ، فلا تحلّ تلك المرأة لأبيه ولا لابنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 2 ح 2 .. وفي معتبرة عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : * ( الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ ) * ما ظهر نكاح امرأة الأب ، وما بطن الزنا » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 2 ح 8 . والآية الكريمة في سورة الأعراف 7 : 33 .. إلى غيرها من النصوص الدالة صريحاً على عدم الجواز . والحاصل أنّ الحكم مما لا إشكال فيه إجماعاً وضرورة ، كتاباً وسنة . ( 1 ) على ما نصّت عليه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة . ( 2 ) إجماعاً ، ولصدق الابن على الحفيد . ( 3 ) لعموم أدلَّة تنزيل من ينتسب بالرضاع منزلة من ينتسب بالنسب . ( 4 ) لإطلاق الأدلة .