تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
نعم ، لو كان بطلانه لفقد بعض الأركان ، بحيث لا يصدق عليه التزويج ، لم يوجب ( 1 ) . [ 3732 ] مسألة 4 : لو شكّ في أنّ تزويجه هل كان في الإحرام أو قبله ، بنى على عدم كونه فيه ( 2 ) بل وكذا لو شكّ في أنّه كان في حال الإحرام أو بعده ،
شرح
ثم لا يخفى أنّ في هذا الفرض أيضاً لا بدّ من فرض صحة العقد من غير هاتين الجهتين ، وإلَّا فلا يوجب العقد ثبوت الحرمة الأبدية . ( 1 ) جزماً ، لما تقدم . ( 2 ) لاستصحاب عدم الإحرام إلى حين العقد الواقع في الخارج ، حيث ذكرنا في محلَّه من المباحث الأُصولية أنّ جريانه لا يختص بما إذا كان تاريخ أحدهما معلوماً وتاريخ الآخر مجهولًا ، بل يجري حتى ولو كان تاريخهما معاً مجهولين أيضاً ، ومقتضاه الحكم بالصحة وعدم ترتب الحرمة الأبدية عليه في المقام . ولا يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم وقوع العقد قبل الإحرام إذ لا أثر للثاني ، باعتبار أنّه لا يثبت تأخر التزويج عن الإحرام ووقوعه حاله إلَّا بالملازمة العقلية ، فيكون من الأُصول المثبتة ولا نقول بحجيتها . على أنّه لا أثر للاستصحاب نفياً أو إثباتاً ، فلا أثر لإثبات المعارض له وعدمه وذلك لوجود دليل حاكم عليه هو أصالة الصحة الثابتة بالسيرة القطعية ، وما ورد في بعض النصوص المعتبرة من قوله ( عليه السلام ) : « كلّ ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 8 كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 23 ح 3 .فإنّ مقتضاها الحكم بالصحة فيما إذا كان الشكّ في افتقاد العقد لشرط شرعي أو اقترانه بمانع كذلك بعد إحراز تمامية أركانه . ومن هنا فالمتعيّن في المقام هو الحكم بالصحة وعدم ترتب الحرمة الأبدية عليه سواء أقلنا بجريان الاستصحاب مطلقاً أو في بعض الصور ، أم قلنا بعدم جريانه كذلك ، ثبت له معارض أم لم يثبت .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 252 | السيد محمد تقي الخوئي