تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
جهة الإحرام كتزويج أُخت الزوجة أو الخامسة هل يوجب التحريم أو لا ؟ الظاهر ذلك ( * ) ( 1 ) لصدق التزويج ، فيشمله الأخبار .
شرح
( 1 ) تقدّم الكلام في نظير هذه المسألة في المسألة الأولى من الفصل السابق ، وقد تقدّم منه ( قدس سره ) التوقف فيها كما تقدم منّا الحكم بعدم ثبوتها ، حيث استظهرنا من الأخبار كون البطلان والتحريم ناشئين من تلك الجهة المذكورة في النص أعني الإحرام في المقام بحيث لولاها لحكم بصحة العقد وثبوت الزوجية ، وإلَّا فلو كان البطلان ناشئاً من جهة أُخرى غير وقوع العقد في حال الإحرام لما كان لوقوعه في تلك الحالة أثر . إذن فلا بدّ في الحكم بالبطلان وثبوت الحرمة الأبدية من كون العقد صحيحاً من جميع الجهات عدا وقوعه في ذلك الحال ، ولا منافاة بين هذا الذي ذكرناه وبين الالتزام بوضع الألفاظ للأعمّ من الصحيح والفاسد ، فإنّ ما ذكرناه هنا إنّما هو للانصراف العرفي . نعم ، لو كان الفساد مستنداً إلى أمرين كلّ منهما محرم أبدي في حدّ ذاته كما لو تزوج بالمعتدّة حال الإحرام أوجب ذلك الحرمة الأبدية قطعاً وبلا إشكال نظراً للأولوية القطعية ، فإنّ كلًا منهما إذا كان موجباً لها مستقلا عن الآخر ، فإيجابه لها منضماً إلى الآخر يكون بطريق أولى . ويؤيدها رواية الحكم بن عتيبة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن محرم تزوج امرأة في عدّتها ، قال : « يفرّق بينهما ولا تحلّ له أبداً » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 15 .. فإنّها وإن كانت واضحة الدلالة ، إلَّا أنّ سندها لما كان ضعيفاً فلا يمكن الاعتماد عليها . نعم ، لا بأس بجعلها مؤيدة للحكم .
هامش
( * ) فيه إشكال ، والأظهر عدم التحريم ، وقد مرّ منه ( قدس سره ) الإشكال في نظيره في الفصل السابق .