ولا تحرم من جهة هذا العمل الشنيع غير الثلاثة المذكورة ( 1 ) . فلا بأس بنكاح ولد الواطئ ابنة الموطوء أو أُخته أو أمه ، وإن كان الأولى ( * ) الترك في ابنته ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، نظراً لعدم الدليل على حرمتهنّ على غير الواطئ .
( 2 ) لرواية موسى بن سعدان عن بعض رجاله ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل : ما ترى في شابّين كانا مصطحبين فولد لهذا غلام وللآخر جارية ، أيتزوّج ابن هذا ابنة هذا ؟ قال : فقال : « نعم ، سبحان الله لِمَ لا يحل » . فقال : إنه كان صديقاً له ، قال : فقال : « وإن كان فلا بأس » . قال : فإنه كان يكون بينهما ما يكون بين الشباب فإنه كان يفعل به ، قال : فأعرض بوجهه ثم أجابه وهو مستتر بذراعه فقال : « إن كان الذي كان منه دون الإيقاب فلا بأس أن يتزوّج ، وإن كان قد أوقب فلا يحل له أن يتزوّج » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 15 ح 3 ..
إلَّا أنّها ضعيفة السند بالإرسال ، وعدم ثبوت وثاقة موسى بن سعدان ، ووجود محمد بن علي الضعيف في الطريق .
كما أنّ في دلالتها تأمّلًا أيضاً ، حيث إنّ من المحتمل أن يكون مرجع الضمير في قوله ( عليه السلام ) : « وإن كان قد أوقب فلا يحلّ له أن يتزوّج » هو الواطئ دون ابنه ، فإنّه أقرب إليه من الابن . على أنّه لم يفرض في هذا النص أنّ الذي يريد التزوّج من ابنة الآخر إنّما هو ابن الواطئ ، حيث لم يذكر فيه إلَّا أنّ ابن هذا يريد التزوّج من ابنة هذا من دون تحديد لذلك .
ومن هنا فالاعتماد على هذا النص للحكم بالحرمة أو التوقف مشكل جدّاً .
هامش
( * ) ليس للأولويّة وجه يعتدّ به .