والأُم الرضاعية كالنسبية ، وكذلك الأُخت والبنت ( 1 ) .
والظاهر ( * ) عدم الفرق في الوطء ( 2 ) بين أن يكون عن علم وعمد واختيار أو مع
شرح
فعلًا ، وأما بعد ذلك فلا بدّ من حلية جديدة وهي غير ثابتة ، لحرمة المرأة عليه نظراً لإطلاق الدليل ، حيث لم يفرض فيه أنّ المرأة لم تكن له حلالًا في السابق .
والظاهر أنّ الحكم مما لا خلاف فيه ، فيكون هذا الإطلاق مخصصاً لقولهم ( عليهم السلام ) : « الحرام لا يحرم الحلال » .
( 1 ) بلا خلاف في ذلك إلَّا ما نسب إلى العلَّامة ( قدس سره ) في القواعد من الاستشكال فيه ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 15 .بدعوى ظهور الروايات في النسبية .
غير أنّه غريب منه ( قدس سره ) ، إذ لا ينبغي الإشكال في إرادة النسبية من النصوص ، وإنّما الحكم بحرمة الرضاعية لأجل ما دلّ على أنّه « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » فإنّ هذه الأدلة حاكمة على ما تقدمت ، حيث تنزل الأُم الرضاعية بمنزلة الأُم النسبية ، فيثبت لها ما ثبت للنسبية .
والحاصل أنّ الحكم بحرمة الرضاعية ليس من جهة شمول أدلة التحريم لها مباشرة كي يرد ما ذكره ( قدس سره ) ، وإنّما هو من جهة التنزيل الثابت بأدلته .
( 2 ) وكأنّ الوجه في ذلك هو التمسك بإطلاق دليل الحرمة ، حيث لم يقيد بالعلم والعمد والاختيار .
إلَّا أنّ للمناقشة فيه مجالًا واسعاً ، وذلك فإنّ ظاهر التعبير ب « اللعب » و « العبث » المذكور في النصوص هو صدور الفعل عن علم منه ، بحيث يكون على علم بأنّ من يلعب به غلام ومع ذلك يرتكب الفعل الشنيع ، وإلَّا فلا يصدق عليه اللعب بالغلام .
على أنّا لو تنزلنا عن ذلك وقلنا بصدق اللعب حتى مع الجهل والاشتباه ، يكفينا حديث الرفع في عدم ثبوت الحرمة الأبدية بالنسبة إلى الخاطئ .
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع .