ولا إشكال في بطلان النكاح في الصور المذكورة ( 1 ) .
وإن كان مع العلم بالحرمة حرمت الزوجة عليه أبداً ( 2 )
شرح
الصحيح ، وذلك لاستناد الفعل بالإجازة إليه ، فيصدق عليه أنّه قد تزوج حال الإحرام فيشمله النصوص المتقدمة .
وهذا الحكم بناءً على الأولين واضح ، فإنّ الكشف الحكمي نقل في الحقيقة يقتضي ثبوت الحكم من حين الإجازة ، غاية الأمر أنّه يختلف عنه في ثبوت مضمون العقد إذ أنّه على النقل يثبت من حين الإجازة ، وأما على الكشف الحكمي فيثبت من حين وقوع العقد ، ويحكم بترتيب الأثر من حين العقد . وأما بناءً على الكشف الحقيقي فلأن الزوجية وإن فرضت كونها من السابق ، إلَّا أنّ استنادها إلى المجيز بحيث يقال إنّه تزوج بها إنّما يكون من حين الإجازة . وأما بناءً على الانقلاب فالأمر فيه كالأمر في الكشف الحقيقي ، حيث يكون استناد الزوجية إليه من حين الإجازة .
والحاصل أنّ استناد الزوجية إلى المجيز لما كان من حين الإمضاء والإجازة ، حكم بالبطلان وثبوت الحرمة الأبدية على التقادير الأربعة كلَّها .
( 1 ) كما تقتضيه جملة من النصوص المعتبرة ، على ما سيأتي بيانها .
( 2 ) الروايات الواردة في المقام على طوائف ثلاث :
الأولى : ما دلّ على الحرمة الأبدية مطلقاً .
الثانية : ما دلّ على عدمها مطلقاً .
الثالثة : ما تضمن التفصيل بين صورتي العلم والجهل .
أما الطائفة الأُولى ، فكمعتبرة أديم بن الحر الخزاعي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ المحرم إذا تزوج وهو محرم فرّق بينهما ولا يتعاودان » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، ب 15 ح 2 ..
ومثلها رواية إبراهيم بن الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إنّ المحرم إذا تزوج وهو محرم فرّق بينهما ثم لا يتعاودان أبداً » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، ب 15 ح 1 ..