خصوصاً إذا طلَّقها ( * ) وأراد تزويجها جديداً ( 1 ) .
شرح
ببيان أنّ للزوج قبل أن يرتكب هذا الفعل أن يطلق زوجته ثم يتزوج بها ثانياً ، فإذا ارتكب ذلك وشكّ في بقاء الجواز وعدمه ، كان مقتضى استصحاب الجواز الثابت قبل الفعل هو الحكم بالجواز بعد الفعل أيضاً .
إلَّا أنّ ما ذكره ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأنّا لا نقول بحجية الاستصحاب التعليقي ، على ما تقدم بيانه في المباحث الأُصولية مفصلًا .
على أنّه لو تنزلنا عن ذلك وقلنا بحجية الاستصحاب التعليقي فلا مجال للتمسك به في المقام ، وذلك لوجود الدليل على ارتفاع الحلية ، إلا وهو إطلاق ما دلّ على ثبوت الحرمة بمجرد صدور هذا العمل الشنيع ، فإنّ مقتضاه ارتفاع الحلية مطلقاً الفعلية والشأنية غير أنّا قد رفعنا اليد عنه في الأوّل نظراً لوجود الدليل الدال على عدم ارتفاعها ، فبقي الإطلاق في الثاني محكماً إذ ليس في قباله شيء يعارضه ، سوى ما يتوهّم من قولهم ( عليهم السلام ) : « الحرام لا يحرم الحلال » إلَّا أنّك قد عرفت أنّه مخصص بمعتبرتي حماد بن عثمان وإبراهيم بن عمر ، الدالتين على ثبوت الحرمة في الفرض .
إذن فلا محيص من الالتزام بإيجاب اللواط للحرمة ، ورفع الحلية الشأنية الثابتة بأصل الشرع في المقام لا محالة .
والحاصل أنّه لا بدّ من التفصيل في المقام بين الحلية الفعلية والحلية الشأنية ، حيث لا ترتفع الأولى نتيجة للواط الزوج بأخي امرأته أو ابنها ، في حين ترتفع الثانية بذلك .
( 1 ) وقد تقدم بيانه في المقام الثاني من التعليقة السابقة ، حيث عرفت أنّ لواط الزوج في أثناء الزوجية موجب لارتفاع الحلية الشأنية .
وأوضح من هذا الفرض حكماً ما لو وقع اللواط بعد الطلاق أيضاً ، حيث يحكم بالحرمة فليس له أن يتزوج بها ثانياً بلا كلام .
والوجه فيه ظاهر ، فإنّ التزويج السابق الذي كان حلالًا قد مضى وقته ولا أثر له
هامش
( * ) لا بأس بترك الاحتياط في غير هذه الصورة .