الاشتباه ، كما إذا تخيله امرأته ، أو كان مكرهاً ، أو كان المباشر للفعل هو المفعول ( 1 ) .
ولو كان الموطوء ميتاً ، ففي التحريم إشكال ( * ) ( 2 ) .
ولو شكّ في تحقق الإيقاب وعدمه ، بنى على العدم ( 3 ) .
شرح
فعلًا ، وأما بعد ذلك فلا بدّ من حلية جديدة وهي غير ثابتة ، لحرمة المرأة عليه نظراً لإطلاق الدليل ، حيث لم يفرض فيه أنّ المرأة لم تكن له حلالًا في السابق .
ومن هنا يظهر الحال في الإكراه ، فإنّه وإن صدق على المكره أنّه لعب بالغلام وعبث به ، إلَّا أنّ الحرمة الثابتة للعابث بالغلام ترتفع عن المكره بمقتضى حديث الرفع .
فالحاصل أنّ الحكم بثبوت الحرمة في صورة الجهل أو الخطأ أو الإكراه مشكل جدّاً ، بل مقتضى الأدلة هو عدم ثبوتها .
( 1 ) فيه إشكال بل منع ، باعتبار أنّ ظاهر النصوص الواردة في المقام إنّما هو استناد الفعل إلى الفاعل ، فإنّ موضوعها هو الرجل اللَّاعب بالغلام أو العابث به ، ولا يصدق هذا العنوان إلَّا إذا كان المباشر للفعل هو الفاعل ، وأما في غير ذلك بأن كان المفعول هو المباشر بحيث لم يستند الفعل إلى الفاعل فلا تشمله النصوص ، ومن هنا فلا مجال للحكم بالحرمة الأبدية فيه أيضاً .
( 2 ) أظهره عدم التحريم ، لأنّ الحكم بالحرمة على خلاف القاعدة ، حيث إنّ مقتضاها هو الحل والجواز مطلقاً ، وإنّما خرجنا عنها فيما إذا كان المفعول غلاماً للدليل ، وأما في غيره فالمرجع هو عمومات الحل . ومن هنا فحيث إنّ الغلام حقيقة في الحي خاصة ولا يطلق على الميت إلَّا مجازاً ، فلا موجب للالتزام بثبوت الحرمة بوطئه .
( 3 ) لاستصحاب عدم تحقّقه .
هامش
( * ) أظهر عدم التحريم .