إذا كان سابقاً كما مرّ ( * ) ( 1 ) .
والأحوط حرمة المذكورات على الواطئ وإن كان ذلك بعد التزويج ( 2 )
شرح
التي تحرم بالزنا إنّما هي التي تولدها الموطوءة من ماء غيره . إذن فلا تحرم البنت المولودة من ماء الخنثى لعدم إحراز كونها بنتاً للملوط به ، كما لا تحرم بنتها المولودة من ماء الغير لعدم إحراز كونها بنتاً للمرأة المزني بها .
نعم ، لو جمع الواطئ بينهما ثبتت الحرمة من جهة العلم الإجمالي .
إلَّا أنّه مدفوع بأنّ مقتضى إطلاق دليل حرمة بنت الملوط به هو حرمتها مطلقاً حتى ولو كان الموطوء قد حمل بها من ماء غيره . وإن كان هذا الفرض لا تحقق له في الخارج ، إلَّا في الخنثى المشكل التي تحمل من الغير وتحمل امرأة أُخرى منه ، إلَّا أنّ ندرة الفرض لا تمنع من شمول إطلاق الدليل له ، ولا مقتضي لتقييده بما إذا كانت البنت مخلوقة من ماء الموطوء .
وعلى هذا فتحرم بنت الخنثى على الواطئ بالعلم التفصيلي ، إما لكونها بنت الملوط به ، أو كونها بنت المزني بها .
( 1 ) وهو من سهو القلم ، والصحيح كما يأتي .
( 2 ) الكلام في هذا الفرع يقع في مقامين :
الأوّل : في اقتضاء هذا الفعل الشنيع لرفع الحلية الفعلية وعدمه .
الثاني : في اقتضائه لرفع الحلية الشأنية الثابتة بأصل الشرع وعدمه .
أما المقام الأوّل : فلا يخفى أنّ الفرض وإن كان مشمولًا لإطلاق الحكم بالحرمة في النصوص ، إلَّا أنّ هذا الإطلاق مقيد بما دلّ على أنّ الحرام لا يفسد الحلال . ففي معتبرة سعيد بن يسار : « إنّ الحرام لا يفسد الحلال » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 6 ح 6 .ومثله معتبرة هشام بن المثنى ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 6 ح 10 ..
هامش
( * ) هذا من سهو القلم والصحيح « كما يأتي » ، ثمّ إنّه يأتي ما هو المختار من أنّ الزنا بالمرأة لا يوجب تحريم أُمّها وبنتها إلَّا في الخالة والعمّة ، وعليه فلا تحرم أُمّ الخنثى وبنتها على الواطئ لعدم إحراز كونه ذكراً .