تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولا تحرم على الموطوء أُمّ الواطئ وبنته وأُخته على الأقوى ( 1 ) . ولو كان الموطوء خنثى حرمت أُمّها وبنتها على الواطئ ، لأنّه إمّا لواط أو زنا وهو محرم ( 2 )
شرح
المقام ، ولا سيما المعتبرتين اللتين كانتا هما العمدة في القول بالحرمة . وحيث إنّ من الواضح أنّ عنوان الرجل لا يصدق على غير البالغ ، كما أنّ عنوان الغلام غير صادق على من بلغ من العمر ثلاثين سنة أو ما قاربها ، فلا مجال للقول بثبوتها عند وطء غير البالغ للبالغ ، بل في مطلق فرض كون الواطئ غير رجل أو الموطوء غير غلام . ودعوى أنّ المراد من الرجل إنّما هو مطلق الذكر ، وإنّما ذكر هذا العنوان في النصوص نظراً لغلبته في جانب الواطئ ، وكذا الحال في جانب الغلام . غير مسموعة بعد ما كان الحكم على خلاف القاعدة ، ولم يثبت إجماع على ثبوت الحرمة حتى في فرض كون الواطئ صغيراً والموطوء كبيراً ، إذن فلا بدّ من مراعاة تحقق العنوان في الحكم بالحرمة اقتصاراً على موضع النص ، والرجوع في غيره إلى عمومات الحلّ . ( 1 ) لاختصاص النصوص بالواطئ ، فإثبات حكمه لغيره قياس . واحتمال رجوع الضمير في النصوص إلى الفاعل والمفعول معاً بحيث يكون معناها ( حرِّمت على كل منهما أُم الآخر وأُخته ) بعيد جدّاً ، بل لا مجال للمصير إليه بعد ما كان السؤال عن الرجل اللَّاعب بالغلام ، فيكون الحكم مختصاً به لا محالة . ( 2 ) سيأتي منّا عند تعرض الماتن ( قدس سره ) لهذه المسألة أنّ الزنا بالمرأة لا يوجب تحريم أُمها وبنتها إلَّا في الخالة والعمة . وعليه فلا مجال لإثبات الحرمة في وطء الخنثى كما هو الحال فيما إذا كان الخنثى هو الواطئ ، وذلك لعدم إحراز ذكوريته فلا يحرز صدق اللواط على الفعل الذي صدر منه أو الذي وقع عليه . نعم ، لو التزمنا بثبوت الحرمة بسبب الزنا بالمرأة حرمت على الواطئ أُم الموطوء بلا كلام ، إذ أنّها محرمة سواء أكان الفعل لواطاً أم كان زنا . وأما حرمة البنت فقد يقال بعدم ثبوتها ، نظراً لعدم حصول العلم بالتحريم . وذلك لأنّ البنت التي تحرم باللواط إنّما هي التي تتولد من ماء الموطوء ، في حين إنّ البنت