حال الزنا عالماً بأنها ذات بعل أو لا ( 1 ) . كما لا فرق بين كونها حرّة أو أَمة ، وزوجها حرّا أو عبداً ، كبيراً أو صغيراً ( 2 ) . ولا بين كونها مدخولًا بها من زوجها أو لا ( 1 ) . ولا بين أن يكون ذلك بإجراء العقد عليها وعدمه ( 3 ) بعد فرض العلم بعدم صحة
شرح
( 1 ) كأنه لإطلاق معقد الإجماع .
( 2 ) إذ إنّ موضوع الحكم بناءً على الحرمة هو المرأة ذات البعل ، وهو صادق في جميع الفروض .
نعم ، يشكل الحكم فيما إذا كان الزاني صغيراً ، حيث إنّ عمدة الدليل على الحرمة هو الإجماع المدعى من قبل السيد ( قدس سره ) وهو دليل لبي ، فلا ينفع إطلاقه شيئاً بل لا بدّ من الاقتصار فيه على القدر المتيقن ، وهو ما إذا كان الزاني كبيراً .
والحاصل أنّ الحكم بالحرمة الأبدية فيما إذا كان الزاني صغيراً مشكل جدّاً ، إذ يكفينا في عدم ثبوتها احتمال اختصاصها بما إذا كان الزاني كبيراً .
( 3 ) وذلك لصدق الزنا بذات البعل ، كما هو واضح .
( 4 ) الظاهر أنّ هذا التعميم في غير محلَّه ، وذلك فلأن الحرمة في فرض العقد عليها مع العلم بكونها ذات البعل ، أو الجهل بذلك مع الدخول على ما هو مفروض المسألة ثابتة ، بدليل من تزوج بذات البعل عالماً أو جاهلًا وقد دخل بها حرمت عليه مؤبداً وقد تقدم البحث فيه مفصَّلًا فلا حاجة لإثبات الحرمة في هذا الفرض عن طريق تعميم حكم الزنا لصورة إجراء العقد عليها .
وبعبارة أخرى : إنّ التعميم في المقام إنّما هو بلحاظ ما إذا عقد عليها جاهلًا بكونها ذات بعل ، ثم علم بذلك ودخل بها . إذ لو تزوج بها عالماً بكونها ذات بعل ولو لم يدخل بها ، أو عقد عليها جاهلًا ودخل بها ، لم تكن الحرمة من قبل الزنا في شيء ، بل كانت الحرمة ثابتة بمقتضى ما تقدم من أنّ من موجباتها هو العقد على ذات البعل عالماً أو جاهلًا مع الدخول .
ومن هنا فحيث إنّ ما بلحاظه كان التعميم أعني صورة ما إذا عقد عليها جاهلًا ثم علم ودخل بها من مصاديق القسم الثاني ، حيث يصدق عليه أنه عقد على ذات