تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
[ 3726 ] مسألة 19 : إذا زنى بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً ( * ) ( 1 ) فلا يجوز له نكاحها بعد موت زوجها ، أو طلاقه لها ، أو انقضاء مدتها إذا كانت متعة .
شرح
ثانياً : رواية الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت قد زنت ، قال : « إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما استحل من فرجها . وإن شاء تركها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، ب 6 ح 4 .. وهذه الرواية من حيث الدلالة كسابقتها إلَّا أنها من حيث السند ضعيفة ، فإنّ قاسماً الذي يروي عن أبان ابن عثمان مشترك بين الثقة وغيره ، فلا يمكن الاعتماد عليها من هذه الجهة ، غير أنّ الشيخ الكليني ( قدس سره ) قد روى هذا المتن بعينه بسند صحيح عن معاوية بن وهب ( 2 )( 2 ) الكافي 5 : 355 .، فمن هنا لا بأس بالاستدلال بها على المدعى . إذن فيقع التعارض بين هاتين الطائفتين ، ونتيجة لذلك تتساقطان ، فيكون المرجع هو عمومات الحلّ لا محالة ، ومقتضى ذلك صحة العقد ونفوذه من دون أن يكون للزوج أي خيار ، على ما ذهب إليه المشهور . ( 1 ) على ما هو المشهور بين الأصحاب . وقد توقف فيه المحقق ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) الشرائع 1 : 341 .والظاهر أنّه في محلَّه ، لعدم تمامية شيء مما استدلّ به لمذهب المشهور ، فإنه قد استدلّ له بأُمور ثلاثة : الأول : ما ذكره الشهيد ( قدس سره ) في المسالك من الأولوية القطعية ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام 7 : 342 .. ببيان أنّ العقد على ذات البعل مع العلم إذا كان موجباً لثبوت الحرمة الأبدية ، فثبوتها في حال زنا الرجل مع العلم يكون بطريق أولى ، فإنّ الفعل أشد وأقوى من الإنشاء المجرد . وكذلك إذا كان الدخول بذات البعل مع العقد حتى مع الجهل موجباً للحرمة الأبدية
هامش
( * ) على الأحوط .