العقد . ولا بين أن تكون الزوجة مشتبهة أو زانية أو مكرهة ( 1 ) .
نعم ، لو كانت هي الزانية ، وكان الواطئ مشتبهاً ، فالأقوى عدم الحرمة الأبدية ( 2 ) .
ولا يلحق بذات البعل الأَمة المستفرشة ولا المحللة ( 3 ) . نعم ، لو كانت الأَمة مزوجة فوطئها سيِّدها ، لم يبعد الحرمة الأبدية عليه ( 4 ) وإن كان لا يخلو عن إشكال .
شرح
البعل جاهلًا ودخل بها ، فالحرمة فيه ثابتة بهذا اللحاظ ، فلا حاجة للتعميم كي تثبت الحرمة عن طريق كونه من مصاديق الزنا بذات البعل .
( 1 ) كل ذلك لصدق الزنا بذات البعل في هذه الفروض .
( 2 ) لاختصاصها بالزنا بذات البعل ، وليس منه الوطء شبهة .
نعم ، قد استشكل في ذلك صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، بناءً على كون المدرك في الحرمة الأبدية هو الأولوية القطعية ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 446 .، على ما ذكره الشهيد ( قدس سره ) في المسالك . فإنّه لو ثبتت الحرمة الأبدية عند العقد عليها مع علم المرأة حيث تقدم كفاية علم أحد الزوجين وإن كان الآخر جاهلًا فثبوتها في وطء الشبهة يكون بطريق أولى ، إذ إنّ الفعل أقوى وأشد من صرف الإنشاء .
وما ذكره ( قدس سره ) في محلَّه ، غير أنّك قد عرفت منّا المناقشة في المبنى حيث لم نرتض الأولوية المدعاة .
( 3 ) لاختصاص الحكم بالزنا بذات البعل ، ولا موجب للتعدي عنه إلى الزنا بغيرها .
( 4 ) وكأنّه لإطلاق معقد الإجماع ، حيث لم يقيد بما إذا كان الزاني غير المولى . إلَّا أنّ للإشكال فيه مجالًا واسعاً ، وذلك من جهتين :
الأولى : إنّ الإطلاق في معقد الإجماع لا أثر له ، إذ إنّ الإجماع دليل لبي وليس هو كالدليل اللفظي ، فلا مجال للتمسك بإطلاقه بل لا بدّ عند الشكّ من الأخذ بالقدر