ولا فرق على الظاهر بين كونه
شرح
فثبوتها في حال الزنا يكون بطريق أولى .
وفيه : أنّ الأولوية المدعاة غير محرزة ولا سيما بعد ما كانت الأحكام تعبدية ، فإنّ كلًا منهما موضوع مستقل ، ومن الممكن أن يكون للتزويج موضوعية في الحكم ، فلا مجال لإثبات حكمه في المقام .
الثاني : ما ورد في الفقه الرضوي : ومن زنى بذات بعل محصناً كان أو غير محصن ثم طلقها زوجها أو مات عنها ، وأراد الذي زنى بها أن يتزوج بها لم تحلّ له أبداً ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 278 ..
وفيه : ما مرّ منّا غير مرّة من أنّ الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية فضلًا عن كونه حجّة .
الثالث : دعوى الإجماع . والأصل فيه ما ذكره السيد المرتضى ( قدس سره ) في الانتصار : إنّ مما انفردت به الإمامية القول بأنّ من زنى بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبداً وإن فارقها زوجها ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، والحجة في ذلك إجماع الطائفة ( 2 )( 2 ) الانتصار : 106 ..
وفيه : أنّ الإجماع إنّما يكون حجة فيما إذا كان كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، وحيث إنّ هذا ليس من ذلك القبيل ، نظراً إلى أنّ السيد ( قدس سره ) كثيراً ما يدعي الإجماع وهو غير ثابت ، بل لا قائل بما ادعى الإجماع عليه غيره ، فلا تفيد دعواه هذه الظن فضلًا عن العلم برأي المعصوم ( عليه السلام ) ، ومن ثم فلا يكون حجة .
ومما يؤيد ذلك أنّه ( قدس سره ) ذكر بعد دعواه الإجماع : أنّه قد ورد من طرق الشيعة في حظر من ذكرناه أخبار معروفة ، والحال إنّه لا أثر لذلك بالمرة ، حيث لم ترد ولا رواية ضعيفة تدلّ على مدعاه . فمع ذلك كيف يمكن قبول دعواه ( قدس سره ) الإجماع ! والظاهر أنّ ما ذكره مبني على ما تخيّله من الدليل .