شرح
ولا صداق لها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، ب 6 ح 2 ..
وفي معتبرة السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : « قال علي ( عليه السلام ) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ، قال : يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأنّ الحدث كان من قبلها » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، ب 6 ح 3 ..
فإنّ كلمة « يفرق بينهما » ظاهرة على ما تقدم غير مرة في بطلان العقد السابق وفساده ، أو وجوب الطلاق على ما احتمله بعض . وعلى كلٍّ فهاتان المعتبرتان تدلَّان على عدم بقاء العلقة الزوجية بين الزوجين ، فتكونان معارضتين لمعتبرة عباد بن صهيب في موردهما .
لكن هاتين المعتبرتين لا مجال للعمل بهما ، وذلك لا لإعراض المشهور عنهما إذ لم يعمل بمضمونهما أحد بل ولم ينقل القول به من أحد ، لأنّك قد عرفت منّا غير مرة أنّ إعراض المشهور لا يوجب الوهن في الحجية ، بل ذلك لمعارضتهما بروايتين معتبرتين أُخريين هما :
أوّلًا : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلَّا وليها ، أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفاً ؟ فقال : « إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك ، فشاء أن يأخذ صداقها من وليّها بما دلَّس عليه كان ذلك على وليها ، وكان الصداق الذي أخذت لها ، لا سبيل عليها فيه بما استحل من فرجها . وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، ب 6 ح 1 ..
ومورد هذه الصحيحة وإن كان هو الزنا السابق على العقد إلَّا أنّه لا يؤثر شيئاً ، فإنّ الزنا إذا كان موجباً لرفع العقد بعد وقوعه وتحققه ، فكونه دافعاً له ومانعاً من تحققه يثبت بالأولوية ، وعلى هذا تكون العبرة بزناها قبل أن يدخل الزوج بها وهو مشترك بين الموردين ، فتكون معارضة لهما لا محالة .