تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
المتيقن ، لعدم إحراز رأي المعصوم ( عليه السلام ) فيما زاد عنه ، وحيث إنّ الظاهر من الزنا بذات البعل هو فعل الأجنبي فلا يشمل الحكم زنا المولى ، ويكفينا في ذلك الشكّ . الثانية : إنّ صدق الزنا على فعل المولى مشكل ، وذلك فلأن الزنا بحسب ما فسره الأعلام إنّما هو الوطء المحرم بالأصالة ، وحيث إنّ حرمة وطء المولى في المقام عرضية إذ المقتضي للجواز موجود ، فإنّ الأَمة أَمته غاية الأمر أنّه يحرم عليه وطؤها نظراً لكونها مزوجة من الغير ، فلا يصدق على فعله عنوان الزنا . ومما يؤيد ذلك أنّه يجوز للمولى النظر إلى جميع بدن أَمته الزوجة باستثناء ما بين السرة والركبة على ما دلَّت عليه معتبرة الحسين بن علوان ( 1 )( 1 ) راجع ص 52 ه 3 .فإنّ هذا يكشف عن أنّ حال الأَمة بالنسبة إلى المولى ليس كحال الأجنبية إلى الأجنبي . والحاصل أنّ صدق الزنا على وطء المولى ، بحسب ما ذكره الأعلام في تفسيره مشكل جدّاً . نعم ، قد وردت في المقام روايتان تدلَّان على أنّ المولى إذا وطئ أَمته المزوجة من الغير حدّ لذلك . أُولاهما : ما ذكره في المقنع ، قال : روي أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتي برجل زوّج جاريته مملوكه ثم وطئها فضربه الحدّ ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 44 ح 8 .. وهذه الرواية وإن كانت ظاهرة في أنّ المولى يحدّ حد الزنا إذا وطئ أَمته المزوجة من الغير نظراً لظهور الألف واللَّام في كلمة « الحد » في العهد ، فيكون المعنى أنّه يحد الحد المعهود ، ومن الواضح أنّ الحد المعهود في المقام إنّما هو حدّ الزنا إلَّا أنّها مرسلة فلا مجال للاعتماد عليها . ثانيتهما : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل زوّج أَمته رجلًا ثم وقع عليها ، قال : « يضرب الحدّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 28 كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، ب 22 ح 9 ..