[ 3725 ] مسألة 18 : لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها وإن كانت مصرّة ( 1 ) على ذلك ، ولا يجب عليه أن يطلِّقها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) على ما هو المشهور والمعروف بين الفقهاء . ويقتضيه مضافاً إلى إطلاقات الحل ، كقوله تعالى : * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء 4 : 24 .- ما ورد صحيحاً من أنّ « الحرام لا يحرم الحلال » وصحيحة عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : « لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني وإن لم يقم عليها الحدّ فليس عليه من إثمها شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 12 ح 1 ..
نعم ، إنّها معارضة برواية أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل تزوج المرأة متعة أياماً معلومة ، فتجيئه في بعض أيامها فتقول : إنّي قد بغيت قبل مجيء إليك بساعة أو بيوم ، هل له أن يطأها وقد أقرت له ببغيها ؟ قال : « لا ينبغي له أن يطأها » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 38 ح 1 ..
إلَّا أنّ هذه الرواية مرسلة ، فلا تصلح لمعارضة ما تقدم من الصحاح . على أنّه لو تمّ سندها فلا بدّ من حملها على الكراهة ، نظراً لصراحة صحيحة عباد في الجواز ، في حين إنّ كلمة « لا ينبغي » الواردة في هذه الرواية لا تعدو كونها ظاهرة في الحرمة . ومن الواضح أنّ مقتضى الصناعة عند تعارض النص والظاهر ، هو رفع اليد عن الثاني وحمله على بعض المحامل الذي هو الكراهة في مقام النهي .
( 2 ) وذلك لصحيحة عباد بن صهيب المتقدمة . نعم ، قد ورد في بعض النصوص المعتبرة وجوب التفريق بينهما في حالة واحدة ، هي ما لو زنت المرأة بعد العقد عليها وقبل أن يدخل بها الزوج .
ففي معتبرة الفضل بن يونس ، قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت ، قال : « يفرق بينهما ، وتحدّ الحد