شرح
ومن هنا فلا يمكن الحكم بصحة الرواية ، نظراً إلى مجهولية طريق الصدوق ( قدس سره ) إلى جميل بن دراج .
ثانياً : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا كان للرجل منكم الجارية يطأها فيعتقها فاعتدّت ونكحت ، فإن وضعت لخمسة أشهر فإنّه لمولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعد ما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، ب 17 ح 14 ..
بدعوى أنّها كالمرسلة المتقدمة دالة بإطلاقها على أنّها لو وضعت لأكثر من ستة أشهر فهو ملحق بالثاني ، سواء أمكن إلحاقه بالأوّل أيضاً لعدم مضي أقصى مدّة الحمل أم لم يمكن .
إلَّا أنّها واضحة الدفع ، فإنّها واردة في تزوّج الثاني منها بعد انقضاء عدّتها من الأول ، ومن الواضح أنّها بذلك تخرج عن فراش الأول بحكم الشارع وتصبح محللة للأزواج ، ومعه فكيف يمكن الحكم بلحوق الولد بالأول ، فإنه ليس إلَّا إفساداً للعقد المحكوم عليه بالصحة .
وبعبارة أخرى : إنّ فراش مولاها قد زال بالاعتداد وبذلك فقد حلت للأزواج ظاهراً .
ومن هنا فإن كانت هناك قرينة على عدم خروجها من العدّة وعدم حلها للأزواج كما لو وضعت لدون ستة أشهر من زواج الثاني حكم ببطلان نكاحه ، وبذلك يكون وطؤه لها شبهة ويلحق الولد بالأول ، لظهور بقاء فراشه . وأمّا إذا لم تكن هناك قرينة على ذلك كان فراش الثاني وزواجه صحيحاً ، فيحكم بلحوق الولد به على القاعدة ومن دون حاجة إلى النص ، فإنّ علاقة الأوّل قد زالت بالاعتداد وقد أصبحت فراشاً للثاني . ولكن أين ذلك من المقام المفروض فيه كون التزوج باطلًا وكون الوطء في فراش الزوج الأول ؟
ثالثاً : رواية البزنطي عمن رواه عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل إذا طلق امرأته ، ثم نكحت وقد اعتدّت ووضعت لخمسة أشهر ؟ « فهو للأوّل ، وإن كان الولد أنقص من ستة أشهر فلأُمّه ولأبيه الأوّل ، وإنْ ولدت لستة