[ 3718 ] مسألة 11 : إذا تزوج امرأة في عدّتها ودخل بها مع الجهل ، فحملت مع كونها مدخولة للزوج الأول ، فجاءت بولد . فإن مضى من وطء الثاني أقل من ستة أشهر ، ولم يمض من وطء الزوج الأول أقصى مدّة الحمل ، لحق الولد بالأوّل ( 1 ) . وإن مضى من وطء الأول أقصى المدّة ، ومن وطء الثاني ستة أشهر أو أزيد إلى ما قبل الأقصى ، فهو ملحق بالثاني ( 2 ) . وإن مضى من الأوّل أقصى المدّة ،
شرح
أو لا يعلم ولكن قد دخل بها ، وذلك لكونها معتدّة حقيقة .
الوجه الثاني : أنّ الموضوع للحرمة الأبدية في النصوص ليس هو التزوج من المعتدّة ، بل الموضوع فيها ما هو أوسع من ذلك ، وهو التزوج منها قبل انقضاء عدّتها على ما دلت عليه معتبرة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الأَمة يموت سيدها ، قال : « تعتدّ عدّة المتوفى عنها زوجها » . قلت : فإنّ رجلًا تزوجها قبل أن تنقضي عدّتها ؟ قال : فقال : « يفارقها ثم يتزوجها نكاحاً جديداً بعد انقضاء عدّتها » . قلت : فأين ما بلغنا عن أبيك في الرجل إذا تزوج المرأة في عدّتها لم تحلّ له أبداً ؟ قال : « هذا جاهل » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 5 ..
فإنها تدلّ على كون التزويج قبل انقضاء عدّة المرأة موجباً للحرمة الأبدية إذا كان ذلك عن علم ، ومن الواضح أنّ التزوج قبل انقضاء العدّة أعم من التزوج منها بعد شروعها في العدّة أو قبل ذلك . وبهذا فيشمل النص المقام ، ومقتضاه ثبوت الحرمة الأبدية ، كما هو واضح .
والحاصل أنّ الحرمة الأبدية ثابتة في المقام ، أما من جهة كونها معتدة بالفعل ، أو من جهة كون موضوعها أعمّ من التي شرعت في العدّة والتي لم تشرع فيها ، حيث يصدق على ذلك التزوج أنّه تزوج قبل انقضاء عدّتها .
( 1 ) بلا خلاف فيه بينهم ، وتدلّ عليه قاعدة الفراش ، كما تؤيده مرسلة جميل بن صالح الآتية .
( 2 ) بلا إشكال . ويقتضيه مضافاً إلى مرسلة جميل أنّ المنفي بحسب النصوص إنّما هو الإلحاق بالزاني خاصة وهذا ليس منه ، حيث أنّ المفروض كون الوطء شبهة