تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ومن الثاني أقلّ من ستة أشهر ، فليس ملحقاً بواحد منهما ( 1 ) . وإن مضى من الأوّل ستة فما فوق ، وكذا من الثاني ، فهل يلحق بالأوّل أو الثاني ، أو يقرع ؟ وجوه أو أقوال ، والأقوى لحوقه بالثاني ( * ) لجملة من الأخبار ( 2 ) . وكذا إذا تزوّجها الثاني بعد تمام العدّة للأوّل واشتبه حال الولد .
شرح
وهو في حكم الفراش ، فيلحق به الولد لا محالة . ( 1 ) للعلم بانتفائه عنهما معاً ، ومعه فلا مجال لانتسابه إلى أحد منهما . ( 2 ) إلَّا أنّها أمّا ضعيفة من حيث السند ، وإمّا لا دلالة فيها . وهذه الروايات هي : أوّلًا : مرسلة جميل بن صالح عن بعض أصحابه عن أحدهما ( عليهما السلام ) في المرأة تزوج في عدتها ، قال : « يفرّق بينهما ، وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً ، وإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير ، وإن جاءت بولد لأقلّ من ستة أشهر فهو للأوّل » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 14 .. ودلالتها واضحة ، فإنّ مقتضى إطلاقها هو لحوق الولد بالثاني فيما إذا ولد لستة أشهر أو أكثر ، سواء أمكن إلحاقه بالأول أيضاً أم لم يمكن . إلَّا أن الكلام في سندها ، فإنّ الشيخ ( قدس سره ) قد رواها في موضعين ، اقتصر في أحدهما على ذكر اسم جميل من دون أن ينسبه إلى صالح ( 2 )( 2 ) التهذيب 7 : 309 / 1283 .، في حين نسبه في الموضع الثاني إليه ( 3 )( 3 ) التهذيب 8 : 168 / 584 .. وعلى كلا التقديرين فالرواية بهذا السند ضعيفة ، لأنّها مرسلة . على أنّ في طريقها علي بن حديد وهو لم يوثق . لكنه قد يقال : بأنّها وإن كانت بهذا السند ضعيفة إلَّا أن الشيخ الصدوق ( قدس سره ) قد روى هذا المتن بعينه عن جميل بن دراج ( 4 )( 4 ) الفقيه 3 : 301 / 1441 .، وحيث أنّ طريق الصدوق ( قدس سره ) إليه صحيح تكون الرواية معتبرة سنداً .
هامش
( * ) فيه إشكال ، ولا يبعد الرجوع إلى القرعة .