كونها مزوّجة ، فلا يوجب الحرمة الأبدية ( 1 ) وإن كان مع الدخول والعلم .
[ 3717 ] مسألة 10 : إذا تزوج امرأة عليها عدّة ولم تشرع فيها كما إذا مات زوجها ولم يبلغها الخبر ، فإنّ عدّتها من حين بلوغ الخبر فهل يوجب الحرمة الأبديّة أم لا ؟ قولان ( 2 ) أحوطهما الأوّل ، بل لا يخلو عن قوّة .
شرح
( 1 ) لعدم تحقق موضوعها ، فإنه ليس من التزوج بذات البعل أو التزوج بالمعتدّة .
( 2 ) ذهب جماعة منهم صاحب الجواهر ( قدس سره ) إلى عدم ثبوتها نظراً إلى عدم كون المرأة ذات بعل أو معتدّة ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 436 .، في حين ذهب آخرون منهم الماتن ( قدس سره ) إلى ثبوتها . والكلام في هذه المسألة ينبغي أن يكون في موردين :
الأوّل : في بطلان العقد وعدمه .
الثاني : في ثبوت التحريم الأبدي وعدمه .
أمّا الأول : فالحكم بالبطلان مما لا ينبغي الإشكال أو الخلاف فيه .
والوجه فيه أنّ المستفاد من الآية الكريمة والنصوص الواردة في لزوم الاعتداد أنّ التحليل إنّما يكون بعد انقضاء عدتها ، فما لم تعتدّ وتتربص بنفسها أربعة أشهر وعشراً أو ثلاثة قروء لم يجز للرجال للتزوج منها .
وأمّا الثاني : فالصحيح في المقام هو ما اختاره الماتن ( قدس سره ) ، وذلك لأحد وجهين :
الوجه الأوّل : دعوى كونها معتدّة بالفعل ، وذلك بتقريب وجوب العدّة على كل امرأة يموت عنها زوجها من حين وفاته ، فيجب عليها من ذلك الحين الاعتداد والتربص بنفسها ، غاية الأمر أنّ مبدأ التربص بحسب النصوص إنّما هو من حين بلوغها نبأ وفاته ، وعلى هذا فتكون من حين الوفاة محكومة بحرمة التزوج منها حتى تعدّ الأيام المعلومة .
وبعبارة أخرى : إنّ التربص واجب على المرأة من حين موت زوجها فهي ذات عدّة من تلك اللحظة ، إلَّا أنّ مبدأ الأربعة أشهر وعشرة أيام إنّما يكون من حين بلوغها الخبر . ومن هنا يحكم بثبوت الحرمة الأبدية فيما إذا تزوجها رجل ، وهو يعلم