تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
[ 3711 ] مسألة 4 : هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط في الحرمة الأبدية في صورة الجهل أن يكون في العدّة ، أو يكفي كون التزويج في العدّة مع الدخول بعد انقضائها ؟ قولان ، الأحوط الثاني بل لا يخلو عن قوة ، لإطلاق الأخبار ( 1 ) بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدّة .
شرح
( 1 ) الأخبار الواردة في المقام على طائفتين : الأُولى : ما فرض فيها كون الدخول في العدّة وهي أكثر الأخبار ، إلَّا أنّها لم تتكفل أخذ ذلك شرطاً للحكم ، وإنّما فرضت ذلك مورداً خاصاً ، كمعتبرة إسحاق بن عمار المتقدمة وغيرها . الثانية : المطلقات من حيث الدخول ، وهي ليست إلَّا روايتين معتبرتين وهما : أصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا تزوج الرجل المرأة في عدّتها ودخل بها لم تحلّ له أبداً » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 3 .. فإنّها مطلقة من حيث الدخول ، إذ من البعيد جدّاً أن يقال : بأن قوله ( عليه السلام ) : « في عدّتها » قيد للتزوج والدخول كليهما ، بل ظاهره الرجوع إلى الأمر المتقدم عليه أعني التزوج خاصة وعليه فيبقى المتأخر أعني الدخول مطلقاً . ودعوى عدم إمكان التمسك بالإطلاق ، لاقتران المطلق بما يصلح للقرينية من جهة المناسبات الكلامية . غير مسموعة ، وذلك لأنّ الذي يوجب إجمال الدليل هو ما كان بحسب الفهم العرفي صالحاً للقرينية فلا يكفي فيه مجرد الاحتمال . ومن هنا فمجرد احتمال كون قوله ( عليه السلام ) : « في عدّتها » صالحاً للقرينية لا يكفي في رفع اليد عن إطلاق قوله : « ودخل بها » . ومما يؤيد الإطلاق في المقام ملاحظة أنّ العقد لو كان واقعاً في الجزء الأخير من العدّة مع علم الزوج بذلك ، كان ذلك موجباً لثبوت الحرمة الأبدية بلا كلام . فإنّ من الواضح أنّ هذا الموضوع بعينه هو الموضوع للحرمة في حال الجهل ، لكن بإضافة
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 181 | السيد محمد تقي الخوئي