[ 3712 ] مسألة 5 : لو شكّ في أنّها في العدّة أم لا ، مع عدم العلم سابقاً ، جاز التزويج ( 1 ) خصوصاً إذا أخبرت بالعدم ( 2 ) . وكذا إذا علم كونها في العدّة سابقاً وشكّ في بقائها إذا أخبرت بالانقضاء ( 3 ) . وأما مع عدم إخبارها بالانقضاء ، فمقتضى استصحاب بقائها عدم جواز تزويجها . وهل تحرم أبداً إذا تزوّجها مع ذلك ؟
شرح
الدخول إليه بدلًا من العلم . وحيث أنّ من الواضح أيضاً أنّ الدخول في الفرض إنّما يكون بعد انقضاء العدّة قهراً ، كشف ذلك عن عدم وجود خصوصية لكون الدخول في أثناء العدّة ، بل الحكم ثابت سواء أدخل بها في أثنائها أم دخل بها بعد انقضائها .
ب معتبرة سليمان بن خالد ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة في عدّتها ، قال : فقال : « يفرّق بينهما ، وإن كان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما فلا تحلّ له أبداً . وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 7 ..
فإنّها أظهر دلالة من سابقتها ، فإنّ موضوع الحكمين الحرمة والمهر فيها واحد وهو الدخول ، ومن الواضح أنّ الدخول الذي يوجب المهر لا يختصّ بما إذا كان في أثناء العدّة كما هو ظاهر .
( 1 ) لأصالة عدم كونها في العدّة .
( 2 ) لدلالة الأخبار الصحيحة على تصديقها إذا ادعت ، على ما سيأتي بيانها .
( 3 ) وهو المشهور والمعروف ، بل لا خلاف فيه بينهم . وتدلّ عليه روايات مستفيضة وإن كان أكثرها لا يخلو من الخدشة في السند ، إلَّا أنّ فيها المعتبرات أيضاً .
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « العدّة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 2 كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، ب 47 ح 1 ..
فإنّ من الواضح أنّ المراد بها كون أمر العدّة والحيض لهن ، بمعنى الرجوع إليهن والأخذ بقولهنّ وجوداً وعدماً ، وإلَّا فكون نفس عدّ الأيام المعبّر عنه بالعدّة ونفس