تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وإلَّا في عدّة الطلاق التاسع في الصورة التي تحرم أبداً ( 1 ) . وإلَّا في العدّة لوطئه زوجة الغير شبهة ، لكن لا من حيث كونها في العدّة ، بل لكونها ذات بعل ( 2 ) . وكذا في العدّة لوطئه في العدّة شبهة إذا حملت منه ، بناءً على عدم تداخل العدتين ، فإنّ عدّة وطء الشبهة حينئذ مقدمة على العدّة السابقة التي هي عدّة الطلاق أو نحوه لمكان الحمل ، وبعد وضعه تأتي بتتمة العدّة السابقة ، فلا يجوز له تزويجها في هذه العدّة أعني عدّة وطء الشبهة وإن كانت لنفسه ( 3 ) .
شرح
فيها باطلًا ، فإنّه لا مجال فيها للتعبير ب : * ( فَلا تَحِلُّ ) * وإنّما يعبّر عنها ب ( لا تصحّ ) خاصّة ، وليس ذلك إلَّا لكون مفاد هذا التعبير كقوله تعالى : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء 4 : 23 .هو حرمة الفعل لا البطلان خاصّة ، بل يمكن أن يقال إنّ البطلان في المقام مترتب على الحرمة التكليفية ، بحيث تكون الحرمة هي السبب في البطلان . والحاصل أنّ العرف لا يرى فرقاً بين التعبير بكلمة : * ( حُرِّمَتْ ) * والتعبير بكلمة : * ( فَلا تَحِلُّ ) * بل يرى كلًا منهما لازماً للآخر ، فعدم الحليّة لازم للحرمة ، كما أنّ الحرمة لازمة لعدم الحلّ . ( 1 ) وتقدّم منّا في محلَّه استظهار كون الطلاق التاسع موجباً لثبوت الحرمة الأبدية على الإطلاق . ( 2 ) إلَّا أنّه خارج عن محلّ كلامنا ، نظير اعتداد المحارم عن وطئهن شبهة . ( 3 ) ويقتضيه قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الطلاق 65 : 1 .. وقوله تعالى : * ( والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة 2 : 234 ..