تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فلو تزوّجها فيها عالماً أو جاهلًا بطل ، ولكن في إيجابه التحريم الأبدي إشكال ( * ) ( 1 ) .
شرح
والنصوص الدالَّة على أن حلَّيتها للأزواج متوقّفة على انقضاء العدّة ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 .. فإنّها ما دامت بعد في العدّة الأُولى ولم تخرج منها فلا يجوز التزوج منها . ( 1 ) والأقوى ثبوتها ، وذلك لصدق التزوج بذات العدّة ، فإنّ المرأة بدخولها نتيجة للطلاق أو غيره في العدّة الأولى لا تخرج منها إلَّا بانقضائها ، وحيث لم يتحقق إلَّا بعد إتمامها من بعد الاعتداد بالعدّة الثانية ، كان التزوج منها في أثناء العدّة الثانية تزوّجاً منها في أثناء العدّة ، وبذلك يكون مشمولًا للنصوص الدالة على ثبوت الحرمة الأبدية بالتزوج من المرأة في العدّة . نعم لو قلنا : بأنّها بالدخول في العدّة الثانية تخرج عن العدّة الأُولى ، وإن كانت تدخل فيها ثانية بعد انقضائها ، كان للقول بعدم ثبوت الحرمة وجه . إلَّا أنّ الأمر ليس كذلك ، فإنّها لا تخرج بالدخول في العدّة الثانية عن العدّة الأولى ، بل إنّما تجب الثانية من باب العدّة في العدّة . والحاصل أنّ الموضوع للحرمة الأبدية إنّما هو التزوج من امرأة دخلت في العدّة ولم تخرج منها ، وهو متحقّق في المقام . ومما يدلّ على ما ذكرنا معتبرة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الأَمة يموت سيدها ، قال : « تعتدّ عدّة المتوفى عنها زوجها » . قلت : فإنّ رجلًا تزوّجها قبل أن تنقضي عدّتها ؟ قال : فقال : « يفارقها ثم يتزوجها نكاحاً جديداً بعد انقضاء عدّتها » ، الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 5 .. فإنّها واضحة الدلالة على أنّ موضوع الحكم إنّما هو التزوج منها قبل انقضاء عدّتها ، وحيث أنّه صادق في المقام فلا بدّ من القول بثبوتها .
هامش
( * ) لا يبعد جريان حكم التزويج في العدّة عليه .