شرح
الدم لهنّ لا معنى له .
وفي معتبرة ميسر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ألقى المرأة في الفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها : ألك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوجها ؟ قال : « نعم ، هي المصدقة على نفسها » .
وهي معتبرة سنداً ، وإن رواها صاحب الوسائل تبعاً للكافي في موردين ، وردت في إحداهما وساطة عمر بن أبان ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 25 ح 2 . الكافي 5 : 392 .ولم يذكر في الأُخرى ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 10 ح 1 . الكافي 5 : 462 .إلَّا أنّه على ما صرح به الكافي هو الكلبي الثقة . كما لا يضر تردد اسم الراوي بين ميسر وميسرة ، فإنّه رجل واحد وهو ثقة .
وواضحة دلالة ، لظهور كون السؤال فيها عن وجود المانع من الزواج مطلقاً لا عن وجود الزوج خاصة ، وإلَّا فعدم وجود الزوج فقط لا ينفع في جواز التزوج منها لو كانت ثيباً كما هو الغالب لاحتمال كونها في العدّة . ومن هنا فحيث كان السؤال عن الزوجية بتوابعها ، كانت دلالتها على قبول قولها في عدم كونها في العدّة واضحة ، إذ أنّها تدلّ على كونها مصدّقة في الزوجية وتوابعها .
وكذا معتبرة الحسين بن سعيد ، قال : كتبت إليه أسأله عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان ، فسألها لكِ زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوجها ، ثم إنّ رجلًا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ما يلزم الزوج ؟ فقال : « هي امرأته إلَّا أن يقيم البينة » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 23 ح 3 ..
فإنّ دلالتها على تصديقها في ادعاء عدم العدّة بالتقريب المتقدم في سابقتها واضحة ، فإنّها تدلّ على قبول قولها في عدم وجود الزوج بتوابعه .
والحاصل أنّه لا ينبغي الإشكال في هذا الحكم ، فإنّه بعد دلالة النصوص الصحيحة عليه لا مجال للتمسك باستصحاب بقاء العدّة .