ولا يجوز للحرّ أن يجمع بين أزيد من أمتين ( 1 ) ولا للعبد أن يجمع بين أزيد من حرّتين ( 2 ) . وعلى هذا فيجوز للحر أن يجمع بين أربع حرائر ، أو ثلاث وأَمة أو حرّتين وأَمتين .
شرح
( 1 ) بمعنى عدم جواز التزوّج بأَمة ثالثة لا عدم جواز التزوج بالثالثة مطلقاً ، إذ له أن يتزوج مضافاً إليهما بحرّتين على ما سيأتي تفصيله فالتحديد تحديد للزواج من الأَمة لا لأصل الزواج .
وعلى كلّ فيدلَّنا على أصل الحكم مضافاً إلى تسالم الأصحاب وعدم الخلاف فيه صحيح أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل له امرأة نصرانية ، له أن يتزوج عليها يهودية ؟ فقال : « إن أهل الكتاب مماليك للإمام ، وذلك موسع منّا عليكم خاصة ، فلا بأس أن يتزوج » . قلت : فإنّه يتزوج عليها أَمة ؟ قال : « لا يصلح له أن يتزوّج ثلاث إماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 3 ح 2 ..
وهي من حيث الدلالة كالصريحة ، لما تقدم مراراً من أنّ كلمة « لا يصلح » مرادفة لكلمة « لا يجوز » فإنّ معنى عدم الصلاحية هو عدم الجواز ، وإلَّا فكل جائز صالح .
( 2 ) وتدلّ عليه جملة من الأخبار الصحيحة .
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن العبد يتزوج أربع حرائر ، قال : « لا ، ولكن يتزوج حرّتين ، وإن شاء أربع إماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 8 ح 1 ..
ومنها : صحيحة حسن بن زياد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المملوك ما يحل له من النساء ، فقال : « حرّتان ، أو أربع إماء » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 8 ح 2 .. وهذه الرواية صحيحة سنداً وإن عبّر عنها في بعض الكلمات بالخبر ، فإنّ حسن بن زياد هذا هو حسن بن زياد العطَّار الثقة جزماً الذي يروي عن الصادق ( عليه السلام ) ، فإنّ حسن ابن زياد الصيقل من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) .