وللعبد أن يجمع بين أربع إماء ، أو حرّة وأَمتين ( 1 ) أو حرّتين ، ولا يجوز له أن يجمع بين أمتين وحرّتين ( 2 ) أو ثلاث حرائر ،
شرح
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « لا يجمع العبد المملوك من النساء أكثر من حرّتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 8 ح 4 ..
ومن هنا يظهر أنّه لا بدّ من حمل ما ورد في بعض الروايات المعتبرة من أنّ العبد لا يتزوّج أكثر من امرأتين ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 22 .على الحرّة ، بمعنى أنّه لا يجوز له أن يتزوج أكثر من حرّتين ، وإلَّا فلا ينبغي الشكّ في جواز تزوجه أربع إماء على ما صرحت به الأخبار الصحيحة المتقدمة ، ويظهر من تقييد المنع بأكثر من اثنتين بالحرّتين . فإنّه لو كان تزوجه بأكثر من امرأتين ممنوعاً مطلقاً ، لما كان وجه للتقييد بالحرّتين في النصوص المتقدِّمة ، فيكشف التقييد بها عن جواز الأكثر إذا لم تكن من الحرائر .
( 1 ) وهو المعروف بين الأصحاب .
ويدلّ عليه مضافاً إلى مرسل الصدوق ( قدس سره ) : « يتزوّج العبد بحرّتين أو أربع إماء ، أو أمتين وحرّة » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 22 ح 10 .تقييد منع الزيادة عن اثنتين في الصحاح المتقدمة بالحرّتين ، إذ لو كان المنع ثابتاً مطلقاً لكان هذا التقييد لغواً . وعليه فلا مانع من الالتزام بجواز جمع العبد بين أمتين وحرة ، إذ لا يشملها أخبار المنع عن الزيادة عن اثنتين .
( 2 ) ويدل عليه مضافاً إلى صحيح زرارة المتقدم حيث قال ( عليه السلام ) : « لا يجمع العبد المملوك من النساء أكثر من حرّتين » صحيحتا محمد بن مسلم وحسن بن زياد المتقدمتان ، حيث قيدتا جواز جمع العبد بين أربع زوجات بكونهنّ إماء ، فإنّ ظاهر ذلك انحصار الجواز في تلك الحالة ، بحيث لو كان بينهنّ من الحرائر لما كان للعبد الجمع بينهنّ ، وإلَّا لكان ذكر القيد لغواً كما هو ظاهر .