ثالث ( 1 ) خارج عن الأخبار ، فالمرجع عمومات الأدلة على جواز التزويج ، غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع ، فيجوز له نكاح أربع حرائر أو أربع إماء .
لكنه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحر الخالص ، وحينئذ فلا يبعد أن يقال : إنّ المرجع الاستصحاب ( 2 ) ومقتضاه إجراء حكم العبد والأَمة عليهما ودعوى
شرح
بأحد الحكمين كما هو ليس ببعيد حيث تسقط إطلاقات الأدلة الدالة على جوار النكاح بأربع ، سواء أكانت من الحرائر أم من الإماء أم ملفّقة ، وذلك للعلم بالتخصيص وتردّده بين متباينين ، بمعنى العلم بمنع المبعض ، أما عن التزوج بأكثر من حرّتين ، وأما عن التزوج بأكثر من أَمتين .
فعند العلم بالتخصيص ودورانه بين متباينين يسقط العموم أو الإطلاق لا محالة ولا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي ، وهو يقتضي عدم نفوذ العقد في موارد الشكّ فليس له أن يتزوج بأكثر من حرتين ، ولا بأكثر من أَمتين فيما إذا كانت الثالثة أَمة أيضاً ، وهذا هو معنى الاحتياط .
وبما ذكرناه يظهر الحال في المبعضة ، فإنّ جواز النكاح بالنسبة إليها خصّص بأحد أمرين متباينين : إما بعدم جواز نكاحها من حر عنده أمتان ، أو بعدم جوازه من عبد عنده حرتان . فلا يمكن التمسك بالإطلاق ، وينتهي الأمر إلى التمسك بأصالة الفساد .
( 1 ) على ما يحتمل احتمالًا بعيداً ، وعليه فلا مانع من التمسك بإطلاقات وعمومات ما دلّ على جواز التزويج بأربع إذ لا معارض لها ، حيث أنّ موضوع أدلة عدم جواز نكاح أكثر من حرتين هو العبد وهذا ليس بعبد ، كما أنّ موضوع أدلة عدم جواز نكاح أكثر من أَمتين هو الحر وهذا ليس بحر . إذن فلا مانع من الالتزام بصحة تزوجه بأكثر من حرتين أو أكثر من أَمتين .
( 2 ) ولا يخفى أنّ تفريع الاستصحاب على الالتزام بكون المبعض قسماً ثالثاً غير واضح ، فإنّه لو قلنا بجريان الاستصحاب فلا بدّ من القول به حتى بناءً على شمول الأخبار له أيضاً ، إذ ينتفع به في حل العلم الإجمالي الناشئ من شمول الأخبار له ، وبه يثبت له أحكام العبد .