تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والزّوجة حرّة أو أَمة ( 1 ) .
شرح
الجواز فيما زاد عن الحد النصوص المستفيضة حيث دلَّت جملة منها وبالسنة مختلفة على عدم جواز التزوّج بأكثر من أربع بالعقد الدائم . منها : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل تزوّج خمساً في عقدة ، قال : « يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 4 ح 1 .. ومنها : معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مجوسي أسلم وله سبع نسوة وأسلمن معه ، كيف يصنع ؟ قال : « يمسك أربعاً ويطلق ثلاثاً » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 6 ح 1 .. ومنها : عدّة نصوص دلَّت على أنّه ليس لمن كانت له أربعة نسوة فطلَّق واحدة منهن أن يتزوّج أخرى ما لم تمض عدّة المطلقة ، كصحيحة زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا جمع الرجل أربعاً وطلَّق إحداهن ، فلا يتزوّج الخامسة حتى تنقضي عدّة المرأة التي طلق » ، وقال : « لا يجمع ماءه في خمس » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 2 ح 1 .. فإن هذه الروايات وغيرها ظاهرة في عدم جواز التزويج بأكثر من أربع بالعقد الدائم ، وإلَّا فلا وجه للحكم بتخلية سبيل إحداهن في الأُولى والثلاث في الثانية وبطلان نكاح الأخيرة في الثالثة . ودعوى أنّ المستفاد من أمثال صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم أنّ الممنوع إنّما هو وطء الخامسة دون التزوج بها ، حيث قال ( عليه السلام ) : « لا يجمع ماءه في خمس » . مدفوعة بأنّه لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظهور والقول ببطلان الزواج ، لصراحة الأخبار المتقدمة في ذلك . ( 1 ) لإطلاق النصوص المتقدمة .