والظاهر عدم سقوطها بعدم تمكَّنه فتصير دَيناً عليه ( 1 ) ويحتمل بعيداً سقوطها . وكذا تصير دَيناً إذا امتنع من دفعها مع تمكنه ( 2 ) إذ كونها حكماً تكليفياً صرفاً بعيد .
هذا بالنسبة إلى ما بعد الطلاق ، وإلَّا فما دامت في حباله الظاهر أنّ حكمها حكم الزوجة .
فصل
[ في ما يجوز من عدد الأزواج ]
لا يجوز في العقد الدائم الزيادة على الأربع ( 3 ) حرّا كان أو عبداً ،
شرح
( 1 ) لما تقدّم من أنّ ظاهر كلمة « الإجراء » هو استمرار الحكم الثابت لها قبل الإفضاء لما بعده ، وحيث أنّ النفقة الثابتة للزوجة قبل الإفضاء إنّما هو بالوضع ، كان الثابت لها بعده بالوضع أيضاً .
( 2 ) لما تقدم .
فصل
( 3 ) وعليه إجماع المسلمين قاطبة .
وتدلّ عليه مضافاً إلى قوله تعالى : * ( وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء 4 : 3 .. حيث أنّ الظاهر منها أنّها في مقام بيان حدّ الترخيص ، فتدلّ بالمفهوم على عدم الجواز في ما زاد على ذلك الحدّ قهراً ، وهذا ما يعبّر عنه في الكلمات بمفهوم العدد ، وهو وإن لم نقل بحجيته مطلقاً إلَّا أنّه لا مناص من الالتزام بحجيته ، فيما إذا كان الدليل في مقام التحديد وبيان حدّ الحكم كما هو الحال فيما نحن فيه ، حيث تكفّلت الآية الكريمة بيان الحد للحكم بالإباحة ، فتدلّ على عدم