ويجب عليه أيضاً نفقتها ما دامت حيّة ( 1 ) وإن طلَّقها ( 2 ) بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط ( 3 ) .
شرح
ثبوتها مشروطاً بالطلاق على نحو الشرط المتأخر ، فلا تثبت في صورة الإمساك .
والحاصل أنّ الصحيح في المقام هو الالتزام بالتفصيل وتخصيص الدية بما إذا لم يمسكها الزوج ، وإلَّا فلا دية عليه لصريح صحيحة حمران المؤيدة برواية بريد بن معاوية .
( 1 ) وهو محلّ وفاق في الجملة ، ولم ينقل فيه الخلاف عن أحد ، بل نسب إلى الشيخ في الخلاف دعوى إجماع الفرقة عليه ( 1 )( 1 ) الخلاف 4 : 395 ..
وتدلّ عليه مضافاً إلى ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل تزوّج جارية فوقع بها فأفضاها ، قال : « عليه الإجراء عليها ما دامت حيّة » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 34 ح 4 ..
( 2 ) خلافاً للإسكافي ، حيث التزم بسقوطها بالطلاق ( 3 )( 3 ) ذكره السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى 14 : 85 .. وإطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة حجة عليه ، إذ لا موجب لتقييدها بعدم الطلاق .
( 3 ) بل الأقوى ، لإطلاق الصحيحة المتقدمة .
ولا ينافيه وجوب نفقتها على الثاني بعد ظهور النص في الوجوب على الأوّل تعبداً وللإفضاء ، فلا يتنافى مع ثبوتها على الثاني للزوجية .
ومن هنا فمن الغريب ما صدر عن الشيخ ( قدس سره ) في الاستبصار من حمل هذه الصحيحة على الدخول بها بعد بلوغها تسع سنين ، جمعاً بينها وبين صحيحة حمران المؤيدة برواية بريد بن معاوية المتقدمتين الدالَّتين على وجوب الدية عليه بذلك ، حيث تحملان على الدخول بها قبل تسع سنين . فيتحصل أنّ الدخول والإفضاء إن كان قبل بلوغها تسع سنين وجبت الدية خاصة ، وإن كان بعد بلوغها تسع سنين وجب الإجراء عليها ما دامت حيّة فقط ( 4 )( 4 ) الاستبصار 4 : 294 ..