أو كان صغيراً ( 1 ) أو مجنوناً ( 2 ) أو كان بعد اندمال جرحها ( 3 ) أو طلَّقها ثم عقد عليها جديداً ( 4 ) .
نعم ، يجب عليه دية الإفضاء وهي دية النفس ( 5 ) ففي الحرّة نصف دية الرجل ،
شرح
الحكم عليه إنّما هو بإتيانه عمداً ، فلا يترتب على العمل الصادر عن جهالة أثر أصلًا بل يكون في حكم العدم ، على ما دلَّت عليه عدّة نصوص .
( 1 ) لأنّ مستند الحكم إن كان هو الإجماع فهو لا إطلاق له يشمله ، وإن كان هو المرسل فموضوعه إنّما هو الرجل وهو لا يصدق على الصغير .
( 2 ) وحاله حال الصغير إذا كان المستند هو الإجماع ، وأمّا إذا كان هو المرسل فإطلاقه لا بأس به ، غير أنّ حديث الرفع مانع من العمل به إذ لا يترتب على عمله حكم .
( 3 ) فإن كان المستند هو الإجماع فالأمر كما تقدم ، للشكّ في عموم موضوعه للمرأة بعد اندمال جرحها . ولا مجال لإثبات الحكم بالاستصحاب ، نظراً إلى أنّه من الاستصحاب في الشبهات الحكمية ولا نقول بحجيته . مضافاً إلى تغيّر الموضوع بنظر العرف ، حيث إنّ الحكم كان ثابتاً للمرأة بوصف كونها مفضاة ، فلا يمكن إثباته للمرأة بعد زوال الوصف .
وإن كان المستند هو المرسل فلا بأس بإثبات التحريم فيها ، تمسكاً بإطلاق قوله : « ولم تحلّ له أبداً » .
( 4 ) يجري فيه ما تقدم في الصورة السابقة حرفاً بحرف .
( 5 ) وتدلّ عليه صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ، ما فيه من الدية ؟ فقال : « الدية كاملة » . وسألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ، فقال : « الدية كاملة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 29 كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، ب 9 ح 1 ..
وما رواه الصدوق ( قدس سره ) بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه