والإفضاء أعم ( 1 ) من أن يكون باتحاد مسلكي البول والحيض ، أو مسلكي الحيض والغائط ، أو اتحاد الجميع ، وإن كان ظاهر المشهور الاختصاص بالأوّل .
[ 3697 ] مسألة 4 : لا يلحق بالزوجة في الحرمة الأبدية على القول بها ووجوب النفقة المملوكة ، والمحلَّلة ، والموطوءة بشبهة أو زنا ، ولا الزوجة الكبيرة ( 2 ) .
نعم ، تثبت الدية في الجميع عدا الزوجة الكبيرة ( * ) ( 3 ) إذا أفضاها بالدخول
شرح
( 1 ) وهو الصحيح بعد أن لم يرد في النصوص تفسير له كي يكون ذلك المعنى حقيقة شرعية له ، ومن هنا فلا بدّ من حمله على معناه اللغوي ، وهو إيجاد الفضوة وجعل الشيء متسعاً ، على ما ذكره الزمخشري ( 1 )( 1 ) الفائق في غريب الحديث 3 : 443 ..
ومن الواضح أنّ ذلك يصدق على مطلق اتحاد المسلكين من دون تحديد لهما بمسلكي البول والحيض ، أو مسلكي الحيض والغائط ، أو مسلكي البول والغائط على ما قيل وإن كان تحققه في الخارج ممنوعاً ، حيث لا يتصوّر اتحاد مسلكي البول والغائط من دون اتحادهما مع مسلك الحيض أيضاً حيث أنّه يتوسطهما .
ويدلّ على ما ذكرناه التعبير بالعيب في لسان عدّة من النصوص مع الحكم بالضمان فيها ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ب 45 ح 5 8 .، ومن الواضح أنّ العيب يشمل بإطلاقه جميع الأقسام المذكورة .
كما يشهد له عدم التعرّض للسؤال عن معنى الإفضاء ، وعدم تعرّض الإمام ( عليه السلام ) لتفسيره مع وقوعه في ألسنة الأخبار كثيراً ، فإنّه إنْ كشف عن شيء فإنّما يكشف عن كون المتفاهم منه هو معناه اللغوي العرفي .
ومن هنا يظهر الحال في سائر الأقوال المذكورة في المسألة حيث لا دليل على شيء منها .
( 2 ) اقتصاراً فيما خالف القاعدة على مورد النص وهو الزوجة الصغيرة ، فإنّ التعدي عنه يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .
( 3 ) لصريح صحيحة حمران المتقدمة ، حيث قال ( عليه السلام ) : « إن كان دخل بها
هامش
( * ) وعدا المملوكة ، إلَّا معنى لوجوب الدية على المالك .