تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بل الأحوط حرمتها عليه بمجرد الدخول ( 1 ) وإن لم يفضها . ولكن الأقوى بقاؤها على الزوجية وإن كانت مفضاة ( 2 ) وعدم حرمتها عليه أيضاً ( 3 ) خصوصاً إذا كان جاهلًا ( 4 ) بالموضوع أو الحكم
شرح
سُئل عن رجل تزوّج جارية بكراً لم تدرك فلما دخل بها افتضها فأفضاها ، فقال : « إنْ كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقلّ من ذلك بقليل حين افتضها فإنّه قد أفسدها وعطَّلها على الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرمه ديتها ، وإنْ أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 34 ح 1 .صريحاً على بقاء الزوجية وعدم ارتفاعها بمجرد الإفضاء ، حيث جوّز ( عليه السلام ) إمساكها وعدم تطليقها . ويؤيدها رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل افتض جارية يعني امرأته فأفضاها ، قال : « عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين » قال : « وإنْ أمسكها ولم يطلَّقها فلا شيء عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلَّق » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 34 ح 3 .. ( 1 ) لمرسلة يعقوب بن يزيد المتقدمة . ( 2 ) لصحيحة حمران المتقدمة حيث دلت على ذلك صراحة . ( 3 ) لعدم الدليل عليها ، على ما عرفت . ( 4 ) وذلك لأنّ دليل التحريم إن كان هو الإجماع المدّعى ، فلا ينبغي الشكّ في عدم وجود إطلاق له يشمل الجاهل أيضاً ، لا سيما بملاحظة تصريح جماعة منهم بأنّ الحكم بالتحريم المؤبَّد إنّما هو عقوبة للفاعل ، فإنّها إنّما تترتّب على فعل العامد خاصة . وإن كان الدليل هو المرسل المتقدم بحمل الدخول على الإفضاء فالحكم أيضاً كذلك ، لأنّ الحكم إنّما هو مترتّب على الإفضاء . وقد تقدم غير مرة أنّ موضوع الحكم إذا كان عملًا من الأعمال ، فالعبرة في ترتّب