قبل حصول الربح ( 1 ) بل يجوز بعده ، على الأقوى ( 2 ) من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطء الجارية المشتركة بينهما .
وهل يجوز وطؤها بالإذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة ، أو بعده قبل الشراء ، أم لا ؟ المشهور على عدم الجواز ، لأن التحليل إما تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ( 3 ) .
والأقوى كما عن الشيخ في النهاية الجواز ، لمنع كونه أحد الأمرين ، بل هو إباحة ( 4 ) ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن إذنه بعد ذلك ، كما إذا
شرح
( 1 ) حيث تكون محللة من قبل المالك .
( 2 ) تقدّم الكلام في هذا الفرع في المسألة الحادية والعشرين من فصل نكاح العبيد والإماء . وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة في المقام وإن كان هو المنع والحرمة ، باعتبار أنّ الملفقة من التحليل والملك لا يشملها شيء من أسباب الحلّ المذكورة في الآية الكريمة والنصوص ، إلَّا أنه لا محيص عن رفع اليد عنها والالتزام بالجواز .
وذلك لصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن جارية بين رجلين دبّراها جميعاً ، ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه ، قال : « هو حلال وأيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حراً من قبل الذي مات ونصفها مدبّراً » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 41 ح 1 .، فإنها صريحة في جواز وطء الجارية المشتركة بإذن الشريك .
وهذه الصحيحة وإن لم تكن واردة في المضاربة ، إلَّا أن الحكم ثابت فيما نحن فيه أيضاً ، للقطع بعدم وجود خصوصية للتدبير ، فإنّ الحكم ثابت للأمة المشتركة بما هي مشتركة .
( 3 ) لعدم ملكيّته لها ، ومن هنا فلا أثر لتمليكه وطأها لغيره أو العقد عليها له .
( 4 ) وفيه : أنّ الوطء وإن كان من منافع الأمة ، فيمكن تمليكه للغير بإباحتها له ويدخل ذلك في قوله تعالى : * ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة المؤمنون 23 : 6 .إلَّا أنه لا دليل على جوازه .