شرح
سماعة ، تكفي في الحكم بصحّة هذه الرواية ، وإن كان طريقه ( قدس سره ) في الفهرست إليه ضعيفاً .
إذن فالرواية صحيحة من حيث السند .
وأمّا الثاني : فقد أورد على دلالتها بإيرادين :
الأوّل : ما ذكره ( قدس سره ) في المتن من كونها أجنبية عن محل الكلام ، نظراً لتضمنها الحكم بكون الربح بأجمعه للمالك .
وفيه : ما أفاده ( قدس سره ) من عدم وجود فرق بين المضاربة وغيرها من هذه الناحية ، فإذا كان التحليل قبل الملكيّة مجوِّزاً لوطء الجارية في غير مال المضاربة لكان مجوِّزاً له في مال المضاربة أيضاً .
الثاني : ما ذكره غير واحد من كونها مضطربة من حيث المفهوم والدلالة ومتروكة أو مهجورة من قبل الأصحاب . وذلك لظهورها في كون الجارية وديعة عنده ، حيث لم يرد فيها ما دلّ على تحليله إياها له ، وهذا المعنى مما يقطع ببطلانه ولم يلتزم أحد بجوازه . ومن هنا فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها .
وفيه : منع عدم دلالتها على التحليل ، فإنّ كلمة : ( تكون معك ) ظاهرة فيه ، فإنها بمعنى المصاحبة ، وهي في المقام كناية واضحة عن جواز وطئها باتخاذها زوجة أم أمة محللة له ، على ما يشهد استعمالها في القرآن الكريم فيه .
قال تعالى : * ( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ . وصاحِبَتِهِ وأَخِيهِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المعارج 70 : 11 - 12 ..
وقال تعالى : * ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . وأُمِّهِ وأَبِيهِ . وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة عبس 80 : 34 - 36 ..
والحاصل أنّ الرواية واردة في المقام ، أعني تحليل الرجل الأمة لغيره قبل أن يملكها .