تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ولا يجوز العكس ( 1 ) . مثلًا إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبي ، فاشترى العامل حصّة الأجنبي بمال المضاربة ، يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها بالشفعة ( 2 ) لأن الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك ، فللعامل أن يأخذ تلك الحصّة بالشفعة منه . وأما إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والأجنبي ، فاشترى العامل حصّة الأجنبي ، ليس للمالك الأخذ بالشفعة ، لأن الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له . [ 3431 ] مسألة 42 : لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك ، سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده ، لأنها مال الغير ، أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك . فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملًا إن كان قبل حصول الربح ( 3 ) وبقدر نصيب المالك إن كان بعده ( 4 ) . كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن له المالك بعد الشراء ، وكان
شرح
( 1 ) لانتفاء موضوعها فيه . فإنّ المال وبشراء العامل حصّة شريك المالك له يصبح وبتمامه مملوكاً للمالك ، ومعه فلا مجال لأخذه بالشفعة ، لأنها إنما تثبت لأحد الشريكين في الحصّة المبيعة لشريكه الآخر من غيره ، وهو منتفٍ في المقام . ( 2 ) مقتضى مفهوم هذه القضيّة ، عدم ثبوت الشفعة للعامل إذا كان بعد ظهور الربح . ولم يظهر لنا وجه ذلك ، فإنّ أدلَّة الشفعة شاملة للمقام من غير معارض ، حيث إنّ الحصّة المبيعة حصّة شريك العامل ، فله أن يأخذ بالشفعة حتى بعد ظهور الربح . نعم ، إنه يملك بعض تلك الحصّة من جهة ظهور الربح بمقتضى عقد المضاربة ، لكنه لا يمنع من الأخذ بالشفعة في غيره ، ولعله ( قدس سره ) نظر إلى عدم جواز أخذ الجميع بالشفعة ، وإلَّا فلا وجه لما ذكره . ( 3 ) لتمحض الجارية في الرقية لمولاها وانفراده في ملكها . ( 4 ) لاشتراكهما في ملكيّتها .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90 | السيد محمد تقي الخوئي