سألني أن أسألك : أنّ رجلًا أعطاه مالًا مضاربة يشتري له ما يرى من شيء وقال له : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنما هي لصاحب المال ، إن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟ قال عليه السلام : « نعم » . ولا يضر ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك لأنّ الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه .
شرح
ابن زياد ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) التهذيب 7 : 191 / 845 ، الوسائل / ج 19 كتاب المضاربة ، ب 11 ح 1 ..
وهذه الرواية هي العمدة في الاستدلال ، فإنها إن تمّت أمكن الالتزام بالجواز في المقام ، وإلَّا فمقتضى القاعدة هو المنع . وما ذكره الماتن ( قدس سره ) أوّلًا لا يصلح دليلًا .
وكيف كان ، قد أورد على هذه الرواية تارة بضعف السند ، وأُخرى بضعف الدلالة .
أمّا الأوّل : فلأن المذكورين في السند وإن كانوا بأجمعهم ثقات ، إلَّا أنّ طريق الشيخ ( قدس سره ) إلى الحسن بن محمد بن سماعة على ما في الفهرست ضعيف بأبي طالب الأنباري وعلي بن محمد بن الزبير ( 2 )( 2 ) الفهرست ص : 51 - 52 رقم 193 ..
وفيه : أنّ الأمر وإن كان كذلك ، فإنّ طريق الشيخ ( قدس سره ) في الفهرست إلى الحسن بن محمد بن سماعة ضعيف ، خلافاً لما ادعاه الأردبيلي ( قدس سره ) من صحّته ( 3 )( 3 ) جامع الرواة 2 : 472 .، إلَّا أن ذلك لا يمنع من القول بصحّة الرواية بعد وجود طريق آخر صحيح للشيخ ( قدس سره ) إلى الحسن بن محمد بن سماعة ، وهو ما ذكره ( قدس سره ) في المشيخة ( 4 )( 4 ) التهذيب 10 : 75 من المشيخة ..
والحاصل أنّ صحّة طريقه ( قدس سره ) في المشيخة إلى الحسن بن محمد بن