تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
لكن هذا على ما هو المشهور ( * 1 ) ( 1 ) من أن مقتضى المعاوضة دخول المعوض في ملك من خرج عنه العوض وأنه لا يعقل غيره . وأما على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون المعوض لشخص ، والعوض داخل في ملك غيره ، وأنه لا ينافي حقيقة المعاوضة ، فيمكن أن يقال : من الأوّل يدخل الربح في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة ، فلا تكون هذه الصورة مثالًا للمقام ونظيراً له . [ 3430 ] مسألة 41 : يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة ( 2 )
شرح
( 1 ) بل هو المتعيّن ، لما ذكرناه في مباحث المكاسب من أنّ حقيقة البيع مبادلة بين المالين وتبديل للمال ، وإلغاء للخصوصية في العوضين . فمن يشتري الكتاب مثلًا بدينار أو يبيعه به ، يبدّل ماله بشيء آخر يقوم مقامه في المالية ، وإن لم يكن مشتملًا على ما اشتمل عليه ماله من الخصوصيات . وعلى هذا فحقيقة البيع متقوّمة بالأخذ والعطاء في قباله بحسب المرتكز العرفي وحيث إنّ هذا المعنى غير متحقّق في المقام ، فقد يشكل الحكم بصحّته . إلَّا أنه مندفع بما في المتن ، من أنّ حصّة العامل من الربح في المضاربة لا تدخل في ملكه ابتداء ، بل تدخل في ملك البائع المالك آناً ما ، ثمّ تنتقل وبموجب عقد المضاربة إليه . وهذا مما لا محيص عن الالتزام به ، إذ به يتحقّق الجمع بين مقتضى العقدين : البيع المقتضي لدخول المعوض في ملك من خرج منه العوض ، والمضاربة المقتضية لملكية العامل للحصّة المعيّنة من الربح . ( 2 ) لوجود المقتضي وانتفاء المانع . فإنّ المالك لمّا أصبح شريكاً للعامل في المال بشرائه حصّة شريكه ، شملته أدلَّة الشفعة من غير معارض ، فإنه شريك وله الأخذ بالشفعة في حصّة شريكه المبيعة لغيره .
هامش
( * 1 ) وهو صحيح .