تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
مع معلومية قدرها ( 1 ) . ولا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك ، فإنه بمنزلة التلف ( 2 ) . ويجب على العامل ردّ قيمتها لجبر الخسارة ( 3 ) كما لو باعها من غير المالك . وأما العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل ظهور الربح ( 4 ) بل وبعده ، لكن يبطل الشراء بمقدار حصّته من المبيع ، لأنه ماله . نعم ، لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته ، بحيث يكون الربح حاصلًا بهذا الشراء ، يمكن الإشكال فيه ، حيث إن بعض الثمن حينئذ يرجع إليه من جهة كونه ربحاً ، فيلزم من نقله إلى البائع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه . ويمكن دفعه بأن كونه ربحاً متأخر عن صيرورته للبائع ، فيصير أوّلًا للبائع الذي هو المالك من جهة كونه ثمناً ، وبعد أن تمّت المعاملة وصار ملكاً للبائع وصدق كونه ربحاً ، يرجع إلى المشتري الذي هو العامل على حسب قرار المضاربة ، فملكيّة البائع متقدِّمة طبعاً . وهذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبي بأزيد من قيمته ، فإنّ المبيع ينتقل من المالك والثمن يكون مشتركاً بينه وبين العامل . ولا بأس به ، فإنّه من الأوّل يصير ملكاً للمالك ، ثمّ يصير بمقدار حصّة العامل منه له بمقتضى قرار المضاربة .
شرح
( 1 ) لما عرفت فيما سبق ، من ملكيّة العامل لحصّته من الربح بمجرّد ظهوره . ( 2 ) على ما تقدّم بيانه في المسألة السابعة والثلاثين مفصَّلًا ، فراجع . ( 3 ) لأنّ مجرّد الإذن في البيع وجواز الإتلاف ، لا يقتضي عدم ضمانه ووجوب تداركه عند ظهور الخسارة . ( 4 ) لعدم اتحاد مالك العوض والمعوض ، فتصدق المعاوضة حقيقة ، حيث ينتقل المال المشترى من المالك إلى العامل ، في حين ينتقل الثمن من العامل إلى المالك .