قال : اشتر بمالي طعاماً ثمّ كل منه ( 1 ) .
هذا مضافاً إلى خبر الكاهلي ( * 1 ) ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قلت : رجل
شرح
على أنّ الظاهر من الآية الكريمة كون المجوز للوطء هو ملكيّة عين الأمة ، فلا تشمل ملكيّة منفعتها .
وبعبارة أخرى : إنّه لو كنا نحن والآية الكريمة لقلنا بعدم جواز وطء الأمة المحللة حيث إنها ظاهرة في حصر سبب الحل في الزوجية وملك اليمين ، والتحليل خارج عنهما .
غير أننا التزمنا بجوازه به للنصوص الخاصّة الدالَّة عليه ، فإنّها تكون مخصِّصة لعموم الآية الكريمة .
لكن هذا لا يعني الموافقة على ما أفاده الماتن ( قدس سره ) في مقام التعليل . فإنّ هذه النصوص وإن كانت دالَّة على حلَّية الجارية بالتحليل ، إلَّا أنها ظاهرة في حلَّيتها بالتحليل الصادر من المالك بالفعل ، فلا تشمل المقام ، حيث لا يكون الآذن مالكاً لها حين إذنه وإنما سيملكها بعد ذلك .
( 1 ) قياسه ( قدس سره ) للمقام على ما ذكره من المثال ، قياس مع الفارق . فإنّ جواز الأكل في المثال على القاعدة ، حيث لا يعتبر في أكل مال الغير والتصرّف فيه إلَّا تحصيل رضاه وطيب نفسه ولو باطناً ، فيجوز التصرّف فيه حتى مع عدم الإذن الإنشائي بالمرّة ، فضلًا عن وجوده في مرحلة سابقة على ملكيته له .
وأين هذا من المقام ، أعني باب التحليل ، حيث يعتبر فيه الإنشاء ولا يكفي مجرّد إحراز رضا المالك ؟ ! والحاصل أنّ المؤثر في حلَّية الجارية إنما هو إنشاء المالك لحلَّيتها له ، ومن هنا فلا أثر لإنشاء غيره وإن كان سيملكها فيما بعد ، لعدم الدليل عليه .
( 2 ) رواه الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد
هامش
( * 1 ) هذا هو العمدة ، وإلَّا فللمناقشة فيما ذكره مجال .