المحيل لبقاء شغل ذمّته . ولو لم يتمكَّن من الاستيفاء منه ضمن الوكيل المحال عليه ( * 1 ) ( 1 ) إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستندةً إليه ، للغرور .
شرح
( 1 ) وفيه ما لا يخفى ، لمنع الغرور صغرى وكبرى .
أمّا الأوّل : فلعدم صدقه فيما إذا كان المحال عليه بانياً على الأداء والدفع ثمّ بدا له ما يمنعه عنه ، فإنّه لا يصدق عليه التغرير قطعاً .
وكذا لو كان المحال عليه عالماً بالتزام المحيل بدفع المال وإفراغ ذمّته ، فإنّ امتناعه حينئذ لا يوجب صدق الغرور بعد اعتقاده وصول الحقّ إلى صاحبه .
وأمّا الثاني : فلمّا عرفته غير مرّة من عدم إيجاب مجرّد الغرور للضمان . ولذا لم يلتزم أحد قطَّ بضمان من رغَّب غيره في سلعة ، بدعوى زيادة قيمتها في المستقبل أو زيادة الرغبة عليها ، فظهر العكس وخسر المشتري .
وبالجملة فمجرّد الغرور ليس من أسباب الضمان ، على أنّ صدقه في بعض الموارد محل منع .
وبهذا ينتهي كتاب الحوالة ، وبالفراغ منه يتمّ الفراغ من كتاب العروة الوثقى بتمامه وذلك على حسب منهج سيِّدنا الأُستاذ الوالد دام ظلَّه في الدرس .
وإنِّي إذ أحمدُ الله تبارك وتعالى على ما وفّقني لحضوره من محاضرات سيِّدنا دام ظلَّه وتحريرها ، لأسأله أن يطيل في عمره الشريف مناراً وملاذاً للمسلمين .
وكان الفراغ منه في يوم الثلاثاء العاشر من ربيع الأوّل سنة ألف وأربعمائة وخمسة من الهجرة النبوية الشريفة ، وذلك بمدرسة دار العلم العامرة حتى ظهور الحجّة البالغة إن شاء الله جنب الروضة العلوية المقدّسة على مشرفها آلاف التحيّة والثناء .
( تمّ كتاب الحوالة )
وأنا الأقلّ : محمّد تقي الخوئي