تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
يبيع الجنس بجنس آخر ( 1 ) . وقيل بعدم جواز البيع إلَّا بالنقد المتعارف ، ولا وجه له ، إلَّا إذا كان جنساً لا رغبة للناس فيه غالباً ( 2 ) . [ 3400 ] مسألة 11 : لا يجوز شراء المعيب ، إلَّا إذا اقتضت المصلحة ( 3 ) . ولو اتفق ، فله الرد أو الأرش ، على ما تقتضيه المصلحة . [ 3401 ] مسألة 12 : المشهور على ما قيل أن في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال ، فلا يجوز الشراء في الذمّة . وبعبارة أخرى : يجب أن يكون الثمن شخصياً من مال المالك ، لا كليّاً في الذمّة . والظاهر أنه يلحق به الكلي في المعيّن أيضاً . وعُلِّل ذلك بأنه القدَر المتيقّن . وأيضاً الشراء في الذمّة قد يؤدّي إلى وجوب دفع غيره ، كما إذا تلف رأس المال قبل الوفاء ، ولعلّ المالك غير راضٍ بذلك . وأيضاً إذا اشترى بكلَّي في الذمّة ، لا يصدق على الربح أنه ربح مال المضاربة . ولا يخفى ما في هذه العلل ( 4 ) . والأقوى كما هو المتعارف جواز الشراء في الذمّة ، والدفع من رأس المال . ثمّ إنهم لم يتعرضوا لبيعه . ومقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضاً شخصياً لا كلَّياً ، ثمّ الدفع من الأجناس التي عنده . والأقوى فيه أيضاً جواز كونه كلَّياً وإن لم يكن في التعارف مثل الشراء .
شرح
( 1 ) لعدم الدليل على اعتبار النقد ، فضلًا عن النقد المتعارف . واقتضاء الإطلاق جواز كل عقد يكون في معرض الربح وفي مصلحة المالك . ( 2 ) فلا يجوز ، لكونه على خلاف مبنى عقد المضاربة . ( 3 ) ظهر وجهه مما تقدّم ، فإنّ العبرة في الصحّة إنما هي بوجود المصلحة ، وكون التجارة في معرض الربح . ( 4 ) فإنها مخالفة لإطلاقات أدلَّة المضاربة المقتضية للصحّة ، ولا موجب لرفع اليد عنها .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 46 | السيد محمد تقي الخوئي