تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
[ 3395 ] مسألة 6 : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر ، لنفسه أو غيره ( 1 ) إلَّا مع إذن المالك عموماً ، كأن يقول : اعمل به على حسب ما تراه مصلحة ، إن كان هناك مصلحة ، أو خصوصاً . فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف إلَّا أنّ المضاربة باقية والربح بين المالين على النسبة ( 2 ) . [ 3396 ] مسألة 7 : مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرّف على حسب ما يراه ، من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس المُشترى . لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن المالك ( 3 ) إلَّا إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق . وإن خالف فسافر ، فعلى ما مرّ في المسألة المتقدِّمة ( 4 ) .
شرح
والتصرّف على خلاف ما أذن فيه المالك وشرط على العامل . وهذا غير متحقق في الشرط الخارجي ، لأن الأثر غير مترتب على العمل بخلاف ما شرط ، وإنما هو مترتب على عدم العمل بالشرط . فالأثر هناك مترتب على الفعل ، وهنا على الترك ، والبون بينهما بعيد . ولما لم يكن الثاني مورداً للروايات ، فلا بدّ فيه من الرجوع إلى القواعد ، وهي تقتضي الحكم بصحّة المضاربة مع ثبوت الخيار للمالك ، فإن أجاز كان الربح بينهما ، وإن فسخ أخذ تمام الرّبح ودفع للعامل أُجرة مثل عمله . ( 1 ) لكونه على خلاف ما أذن فيه المالك ، حيث إنّ ظاهر كلامه عند تجرّده عن القرينة هو الاتجار بالمال بشخصه ، لا مع خلطه بغيره . ( 2 ) كلّ ذلك للنصوص المتقدِّمة ، حيث إنها غير قاصرة الشمول لمثل المقام . ( 3 ) يظهر الوجه فيه مما تقدّم في المسألة السابقة . فإنه على خلاف ظاهر كلامه حيث إنّه منصرف إلى الاتجار في البلد ، فيما إذا لم يكن الاتجار في خارج البلد أمراً متعارفاً كما كان الحال في الأزمنة السابقة . ( 4 ) من كون الربح بينهما ، والخسران على العامل ، للنصوص المطلقة الشاملة للمقام ، بل وجملة من النصوص الواردة في خصوصه .