تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
[ 3397 ] مسألة 8 : مع إطلاق العقد وعدم الإذن في البيع نسيئة ، لا يجوز له ذلك ( 1 ) إلَّا أن يكون متعارفاً ينصرف إليه الإطلاق . ولو خالف في غير مورد الانصراف ، فإن استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو ( 2 ) . وإن اطلع المالك قبل الاستيفاء ، فإن أمضى فهو ( 3 ) وإلَّا فالبيع باطل ( 4 ) . وله الرجوع على كلٍّ من العامل والمشتري ، مع عدم وجود المال عنده ، أو عند مشترٍ آخر منه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لأنّه على خلاف ظاهر إذنه . ( 2 ) حيث يحكم بصحّة المضاربة والعقد الذي صدر من العامل ، بلا خلاف فيه ولا إشكال . وعليه فإن كان هناك ربح فهو بينهما على النسبة التي اتفقا عليها ، وإن كانت وضيعة فهي على العامل ، على ما تضمنته النصوص . حيث إن المقام من مصاديق مخالفة العامل للمالك فيما شرط عليه ، إذ أنه قد اتجر تجارة لم يأذن المالك فيها ، فيكون مشمولًا لها لا محالة . ( 3 ) حيث يحكم بصحّة المعاملة ، لانتسابها بالإجازة إليه . ( 4 ) لأنّها معاملة غير مأذون فيها ، ولا تشملها النصوص السابقة ، لظهورها في كون المال عند العامل بالفعل ، بحيث لو طالب المالك برأس ماله لأخذه مع الرّبح ، أو مع تدارك العامل للخسران . وهذا غير متحقق في المقام ، حيث إنّ المال عند المشتري ، ولا يلزمه الوفاء قبل الأجل . وعليه فيحكم ببطلانها عند عدم إجازة المالك لها . ( 5 ) وبعبارة أخرى : إنّه إن كانت العين موجودة ، كان للمالك مطالبتها من كل من وضع يده عليها . وإن كانت تالفة ، كان له تغريم أي منهم شاء بالمثل أو القيمة ، على ما هو الميزان في باب الضمانات .