أنّ الدفع بمال الغير غير صحيح ، فهو بمنزلة السرقة ( 1 ) كما ورد في بعض الأخبار أن من استقرض ولم يكن قاصداً للأداء فهو سارق ( 2 ) .
ويحتمل صحّة الشراء ، وكون قصده لنفسه لغواً بعد أن كان بناؤه الدفع من مال المضاربة ، فإنّ البيع وإن كان بقصد نفسه وكليّاً في ذمّته ، إلَّا أنه ينصبّ على هذا الذي يدفعه ، فكأنّ البيع وقع عليه ( 3 ) .
والأوفق بالقواعد الوجه الأوّل ، وبالاحتياط الثاني ( 4 ) وأضعف الوجوه الثالث وإن لم يستبعده الآقا البهبهاني .
شرح
متخلف فيهما ، فلا مبرر للفرق .
( 1 ) لأنه ناوٍ لعدم دفع الثمن .
( 2 ) النص ضعيف ، ولا أقل من كونه مرسلًا . ولعلَّه محمول على عدم قصده للدين من أوّل الأمر ، حيث يكون اختلاساً وسرقة .
ثمّ إن نصوص المقام غير منحصرة فيما أشار إليه الماتن ( قدس سره ) ، إلَّا أن جميعها لا يخلو من ضعف في السند ، أو قصور في الدلالة .
( 3 ) وفيه : أنّ مجرّد قصده للأداء من مال الآخر ، كيف يجعله منصباً عليه ويجعل البيع له ، مع عدم قصد العامل الشراء له بالمرة ؟ فإنّ العقد لا ينقلب عما وقع عليه والأداء وفاء للمعاملة وخارج عنها . ولذا لو قصد المشتري الأداء من مال غير مال المضاربة ، غصباً كان أم وديعة أم غيرهما ، لم يحكم بكون العقد لصاحب المال .
ومن هنا يظهر الحال فيما أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في تعليقته ، من أنه ليس ببعيد ، فإنه بعيد جدّاً بل لم نعرف له وجهاً .
( 4 ) ووجهه غير واضح . فإنّ كلًا من الأمرين على حد سواء ، وليس أحدهما أحوط من الآخر ، إذ الأمر دائر بين ملكيّة المبيع للمشتري أو البائع أو مالك المال ومع احتمال كل منها لا وجه للقول بأن الثاني موافق للاحتياط .