تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
أنّ الدفع بمال الغير غير صحيح ، فهو بمنزلة السرقة ( 1 ) كما ورد في بعض الأخبار أن من استقرض ولم يكن قاصداً للأداء فهو سارق ( 2 ) . ويحتمل صحّة الشراء ، وكون قصده لنفسه لغواً بعد أن كان بناؤه الدفع من مال المضاربة ، فإنّ البيع وإن كان بقصد نفسه وكليّاً في ذمّته ، إلَّا أنه ينصبّ على هذا الذي يدفعه ، فكأنّ البيع وقع عليه ( 3 ) . والأوفق بالقواعد الوجه الأوّل ، وبالاحتياط الثاني ( 4 ) وأضعف الوجوه الثالث وإن لم يستبعده الآقا البهبهاني .
شرح
متخلف فيهما ، فلا مبرر للفرق . ( 1 ) لأنه ناوٍ لعدم دفع الثمن . ( 2 ) النص ضعيف ، ولا أقل من كونه مرسلًا . ولعلَّه محمول على عدم قصده للدين من أوّل الأمر ، حيث يكون اختلاساً وسرقة . ثمّ إن نصوص المقام غير منحصرة فيما أشار إليه الماتن ( قدس سره ) ، إلَّا أن جميعها لا يخلو من ضعف في السند ، أو قصور في الدلالة . ( 3 ) وفيه : أنّ مجرّد قصده للأداء من مال الآخر ، كيف يجعله منصباً عليه ويجعل البيع له ، مع عدم قصد العامل الشراء له بالمرة ؟ فإنّ العقد لا ينقلب عما وقع عليه والأداء وفاء للمعاملة وخارج عنها . ولذا لو قصد المشتري الأداء من مال غير مال المضاربة ، غصباً كان أم وديعة أم غيرهما ، لم يحكم بكون العقد لصاحب المال . ومن هنا يظهر الحال فيما أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في تعليقته ، من أنه ليس ببعيد ، فإنه بعيد جدّاً بل لم نعرف له وجهاً . ( 4 ) ووجهه غير واضح . فإنّ كلًا من الأمرين على حد سواء ، وليس أحدهما أحوط من الآخر ، إذ الأمر دائر بين ملكيّة المبيع للمشتري أو البائع أو مالك المال ومع احتمال كل منها لا وجه للقول بأن الثاني موافق للاحتياط .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 49 | السيد محمد تقي الخوئي