تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ودعوى أنه يعتبر فيها كون الأصل مملوكاً للمساقي ، أو كان وكيلًا عن المالك أو وليّاً عليه ، كما ترى ، إذ هو أوّل الدعوى ( 1 ) . [ 3562 ] مسألة 32 : خراج السلطان في الأراضي الخراجية على المالك ( 2 ) لأنه إنما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين ، لا الغرس الذي هو للمالك ، وإن أخذ على الغرس فبملاحظة الأرض ، ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً كذلك ، فهو على المالك مطلقاً ( 3 ) إلَّا إذا اشترط كونه على العامل ( 4 ) أو عليهما بشرط العلم بمقداره . [ 3563 ] مسألة 33 : مقتضى عقد المساقاة ملكيّة العامل للحصّة من الثمر من حين ظهوره . والظاهر عدم الخلاف فيه ( 5 ) إلَّا من بعض العامة ، حيث قال بعدم ملكيّته له إلَّا بالقسمة ، قياساً على عامل القراض ، حيث إنه لا يملك الربح إلَّا بعد الإنضاض . وهو ممنوع عليه حتى في المقيس عليه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) حيث يكفي في الصحة كونه ذا حق فيها ، بحيث يجوز له ذلك التصرف . ( 2 ) لا بمعنى أنّه إن أخذ من العامل قهراً كان له الرجوع به على المالك ، فإنه مما لا دليل عليه . وإنما هو بمعنى أنه إذا أخذه من المالك لم يكن له الرجوع به ، كلًا أو بعضاً ، على العامل . ( 3 ) لاقتضاء عقد المساقاة له ، حيث لا يكون على العامل إلَّا العمل بما فيه مستزاد الثمرة ، وأمّا الأرض والأُصول فهما بشؤونهما من واجبات المساقي . ( 4 ) فيجب عليه الوفاء من باب لزوم الشرط ، لا اقتضاء العقد بنفسه له . ( 5 ) وتدلّ عليه قبل كلّ شيء صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة في أوّل الكتاب ، حيث إنّ المذكور فيها عنوان ( ما أخرج ) ومن الواضح أنه صادق على الثمرة قبل الإدراك ، فإنها مما أخرجته الأرض ، فيكون للعامل منها الحصّة المعيّنة المجعولة له . ( 6 ) لما عرفته في المضاربة ، من اشتراك العامل مع المالك في الربح وملكيّته للحصّة منه بمجرّد ظهوره ، ومن غير توقف على الإنضاض فضلًا عن القسمة . نعم ، تكون هذه الملكيّة قبل القسمة متزلزلة ، نظراً لكون الأرباح وقاية لرأس
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 371 | السيد محمد تقي الخوئي