نعم ، لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحّته ( * 1 ) ( 1 ) ، ويتفرّع على ما ذكرنا فروع .
منها : ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل ، فإنّ المعاملة تبطل من حينه ( * 2 ) والحصّة تنتقل إلى وارثه على ما ذكرنا ( 2 ) .
شرح
المال ، حيث تجبر به الخسارة الطارئة .
إذن فالحكم غير ثابت في المضاربة . وعلى تقدير ثبوته فيها ، فإثباته في المقام قياس محض ، ولا نقول به .
( 1 ) بل هي بعيدة جدّاً ، لما عرفته غير مرة من أنّ دليل الشرط ليس مشرعاً ، فإنه لا يقتضي إلَّا لزوم الوفاء بما ثبت جوازه ومشروعيته في نفسه وقبل أخذه شرطاً في ضمن العقد ، فما لم يكن كذلك لا مجال لإثبات صحته بالشرط .
وحيث إنّ المقام من قبيل الثاني ، باعتبار أنّ الملكيّة بعد الإدراك أو القسمة من تمليك المعدوم وهو غير سائغ في نفسه ، فلا وجه لإثبات صحته بالشرط .
فالصحيح هو القول بالبطلان ، لقصور أدلَّة الشروط عن إثبات صحته ، بعد عدم شمول أدلَّة المساقاة لمثله ، نظراً لكونها على خلاف القاعدة ، فلا يمكن التعدّي عن موردها الاشتراك من حين ظهور الثمر إلى غيره .
( 2 ) وفيه : أنه لا وجه لجعل الحصة للورثة بعد الحكم ببطلان العقد ، فالصحيح هو الحكم ببطلان العقد من أصله ، لامتناع تحقق متعلقه ، حيث لا يمكن الإتيان بالأعمال الباقية من العامل . وعليه فيكون الثمر بأجمعه للمالك ومن دون أن ينتقل منه شيء إلى الميت أو ورثته ، لأنّ الحصّة إنما جعلت له بإزاء مجموع عمله وتمامه ، وحيث إنه لا يمكنه الوفاء به فلا يستحق شيئاً منها .
والحاصل أنّ ملكيّة العامل للحصّة وإن كانت من حين الظهور ، إلَّا أنها مشروطة
هامش
( * 1 ) بل هي بعيدة .
( * 2 ) بل من أصله ، ويستحق العامل أُجرة المثل ، وبذلك يظهر الحال في الفروع الآتية .